فهرس الكتاب
قال الشعبيُّ: لا تمنعوا العلمَ أهلَهُ فتأثَموا، ولا تحدِّثوا بهِ غيرَ أهلِهِ فتأثموا. (4/324)
قال سفيان (1) : سمعت عمرو بن قيس يقول: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي ينتقد الحديث كما ينتقد الصيرفي الدراهم فإن الدراهم فيها الزايف والبهرج؛ وكذلك الحديث. (5/103)
قال عاصم: قال لي أبو وائل: أتدري ما أُشَبِّهُ قراءَ أهلِ زمانِنا؟! قلت: ومن تشبههم؟ قال: أشبههم برجلٍ أسمنَ غنمًا، فلما أرادَ ذبحَها وجدها غثًا لا تنقي؛ أو رجلٍ عمدَ إلى دراهم فلوس فألقاها في زئبق ثم أخرجها فكسَّرها فإذا هي نحاس (2) . (4/104 وانظر الزهد الكبير ص119)
عن محمد بن حاطب عن علي بن الحسين [بن علي] أنه أتاه نفر من أهل العراق فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم؛ فلما فرغوا قال (3) : ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون؟! قالوا: لا، قال: فأنتم الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا [و] يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؟! قالوا: لا، قال: أما أنتم فقد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين؛ ثم قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا) (4) ؛ اخرجوا فَعَلَ الله بكم (5) . (صف2/97-98)
(1) عقب قوله (عمرو بن قيس أستاذي) .
(2) وقال أبو وائل في رواية أخرى عنه: مثل قراء أهل هذا الزمان كمثل غنم ضوائن ذات صوف فغبط شاة منها فاذا هي لا تنقي، ثم غبط أخرى فاذا هي كذلك فقال: أف لك سائر اليوم. (4/105)
(3) في الأصل (فقال) .
(4) الحشر (10) .
(5) أي دعا عليهم.