الصفحة 299 من 603

قال سفيان: كان عمرو بن قيس الملائي إذا أتى الرجل من أهل العلم جثا على ركبتيه فيقول: علمني مما علمك الله، يتأول (1) قوله تعالى (عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا) (2) . (5/102)

روى مالك بن أنس عن ابن شهاب الزهري قال: إن هذا العلم أدب الله الذي أدب به نبيه صلى الله عليه وسلم، وأدب النبي صلى الله عليه وسلم أمته، أمانة الله إلى رسوله، ليؤديه على ما أُدِّي إليه؛ فمن سمع علمًا فليجعله امامه، حجة فيما بينه وبين الله عز وجل. (جامع الخطيب 1/78)

قال الزهريُّ: كنا نأتي العالمَ فما نتعلمُ مِن أدبِهِ أحبُّ إلينا مِن عِلْمِهِ. (3/362)

قال مالك بن أنس: قال ابن سيرين: كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم؛ قال: وبعث ابن سيرين رجلًا ينظر كيف هدي القاسم وحاله. (جامع الخطيب 1/79)

قال الأعمش: كانوا يأتون همام بن الحارث يتعلمون من هديه وسمته (3) . (صف3/36)

(1) في الأصل (ويتأول) ، وتعرية هذه الكلمة من الواو أنسب للسياق.

(2) الكهف (66) .

(3) قال محمد بن عيسى: قدم ابن المبارك قدمة فقيل له: إلى أين تريد؟ قال: إلى البصرة، قيل له: من بقي؟ قال: ابن عون، آخذ من أخلاقه، آخذ من آدابه. (صف3/311)

وقال الذهبي في (السير) (11/316-317) :(عن الحسين بن إسماعيل عن أبيه قال: كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء خمسة آلاف أو يزيدون، نحو خمس مئة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الأدب والسمت.

ابن بطة سمع النجاد يقول: سمعت أبا بكر بن المطوعي يقول: اختلفت إلى أبي عبد الله ثنتي عشرة سنة وهو يقرأ المسند على أولاده؛ فما كتبت عنه حديثًا واحدًا، إنما كنت أنظر إلى هديه وأخلاقه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت