قال عون بن عبد الله: كان يقالُ: مثَلُ الذي يطلبُ علمَ الأحاديثِ ويتركُ القرآنَ مثَلُ رجلٍ أخذَ بابَ زريبةٍ (1) فيها غنَمٌ فمرتْ به ظباءٌ (2) فاتبَعها يطلبُها فلم يدركْها فرجعَ فوجد غنمَه قد خرجت! فلا هذه أدركَ، ولا هذه أدرك! (4/245)
عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عبد الله بن عبيد قال: العلم ضالة المؤمن، كلما أصاب منه شيئًا حواه وابتغى ضالة أخرى. (العلم لأبي خيثمة ص36)
قال عونٌ بن عبد الله: إنَّ مِن تمامِ التقوى أن تبتغيَ إلى ما قَد علمتَ منها علمَ ما لمْ تعلمْ، وإنَّ النقصَ فيما قدْ علمتَ تركُ ابتغاءِ الزيادةِ فيهِ، وإنما يحمِلُ الرجلَ على ترك ابتغاء الزيادة فيه قلة الانتفاع بما قد علم. (4/246)
قال سفيان بن عيينة: رأيت سليمان التيمي شيخًا كبيرًا في كمه صحف يطلب العلم؛ وأخبروني أنه كان من المصلين وكانت له درجة ثمانين مرقاة فكان يصعدها فإذا انتهى إلى أولها يقوم فيصلي قبل أن يقعد. (الزهد الكبير ص193)
قال الشعبي: يا طلاب العلم لا تطلبوا العلم بسفاهة وطَيْشٍ، اطلبوه بسكينة ووقارٍ وتُؤدَة. (روضة العقلاء ص34)
قال الشعبيُّ: إنما كان يطلبُ هذا العلمَ من اجتمعتْ فيه خصلتانِ: العقلُ والنسكُ، فإنْ كانَ عاقلًا ولمْ يكنْ ناسكًا قيلَ: هذا أمرٌ لا ينالُهُ إلا النُسّاك فلِمَ تطلبُه؟! وإنْ كانَ ناسكًا ولم يكن عاقلًا قيلَ: هذا أمرٌ لا يطلبُهُ إلا العقلاءُ فلِمَ تطلبُه؟! قالَ الشعبيُّ: فقد رهبتُ أنْ يكونَ يطلبُهُ اليومَ منْ ليسَ فيهِ واحدةٌ منهما، لا عقلٌ ولا نسكٌ. (4/323)
قال مكحول: تفقه الرعاع فساد الدين، وتفقه السفلة فساد الدنيا. (الجامع ص160)
(1) قال ابن الأثير في (النهاية) (2/99) : (في حديث جُندب بن عامرٍ أنه كان يُصلِّي في الدِّبْن؛ الدّبْنُ: حَظِيرةُ الغنمِ إذا كانت من القَصَبِ؛ وهي من الخَشَب زَرِيبةٌ؛ ومن الحَجارة صِيرةٌ ) .
(2) الظبْيُ: الغزال.