الصفحة 311 من 603

قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت في هذا المسجد مئة وعشرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أحد يُسأل عن حديث أو فتوى إلا ودَّ أن أخاه كفاه ذلك؛ ثم قد آل الأمرُ إلى إقدام أقوام يدّعون العلمَ اليوم، يُقْدمون على الجواب في مسائل لو عَرَضت لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لجمع أهل بدر واستشارهم. (مختصر منهاج القاصدين ص37)

قال داود بن يزيد الأودي: قال لي الشعبي (1) : يا أبا يزيد قم معي حتى أفيدك فمشيت معه وقلت: أي شيء يفيدني (2) ؟ قال: إذا سئلت عما لا تعلم فقل: الله أعلم به، فإنه علم حسن. )صف3/75)

قال يحيى بن سعيد: سمعت القاسم يقول: ما نعلم كلَّ ما نُسأل عنه ولأَنْ يعيش الرجلُ جاهلًا بعد أن يعرف حقَّ الله تعالى عليه خيرٌ له من أن يقول ما لا يعلم (3) . (2/184 والعلم لأبي خيثمة ص20)

كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يومًا جالسًا فغطى رأسه ثم اضطجع فبكى فقيل له: ما يبكيك؟ قال: رياءٌ ظاهرٌ وشهوةٌ خفيةٌ! والناسُ عند علمائهم كالصبيانِ في حجورِ أمهاتِهم ما أمروهم به ائتمروا وما نهوهم عنه انتهوا (4) . (3/259)

قال ربيعة: قال لي ابن خلدة الزرقي: إني أرى الناس قد ملَّكوك أمرَ أنفسهم فإذا سُئِلتَ عن المسألة فاطلب الخلاص منها لنفسك ثم للذي سألك. (3/260-261)

قال ابن زيد: مكث ربيعة دهرًا طويلًا عابدًا يصلي الليل والنهار فجالس القاسم فنطق بلب وعقل فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا، لربيعة. (صف2 / 151)

(1) قال ابن سيرين: قدمت الكوفة وللشعبي حلقة عظيمة وأصحاب رسول يومئذ كثير. (صف3/75)

عن أبي مجلز قال: ما رأيت أحدًا أفقه من الشعبي. (صف3/75)

عن مكحول قال: ما لقيت أحدًا أعلم بسنة ماضية من الشعبي. (صف3/75)

(2) لعلها بالتاء.

(3) في الأصل (علم) بدل (يعلم) . ولفظ كتاب (العلم) : (خير له من أن يفتي بما لا يعلم) .

(4) أي أن العالِم على خطر شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت