قال أبو عوانة: لما أجلس منصور بن المعتمر في القضاء كان يأتيه الرجل فيقص عليه فيقول: قد فهمت ما قلت ولا أدري ما الجواب فيه فكان يفعل ذلك فذكروا ذلك لابن هبيرة وكان هو الذى ولاه، قال: هذا أمر لا يصلح إلا أن يعين (1) عليه صاحبه بشهوة فتركه (2) . (صف3/112)
قال العلاء بن رؤبة: كانت لي حاجة إلى رجاء بن حيوة، فسألت عنه، فقالوا: هو عند سليمان بن عبد الملك؛ قال: فلقيته؛ فقال: ولَّى أميرُ المؤمنين اليومَ ابنَ موهب القضاءَ؛ ولو خيرتُ بين أن ألي، وبين أن أحمل إلى حفرتي، لاخترت أن أحمل إلى حفرتي؛ قلت: إن الناس يقولون: إنك أنت الذي أشرت به! قال: صدقوا؛ إني نظرت للعامة، ولم أنظر له. (5/170)
قال محمد بن سيرين: كنا عند أبي عبيدة بن حذيفة في قبة له فأتاه رجل فجلس معه على فراشه، فساره بشيء لم أفهمه، فقال له أبو عبيدة: فإني أسألك أن تضع إصبعك في هذه النار وكانون بين أيديهم فيه نار فقال الرجل: سبحان الله، فقال له أبو عبيدة: تبخل علي بإصبع من أصابعك في نار الدنيا، وتسألني أن أجعل جسدي كله في نار جهنم؟! قال: فظننا أنه دعاه إلى القضاء (3) . (المصنف 35474)
العدل، والظلم والتجبر
عن سفيان عن واصل الأحدب قال: رأى ابراهيم [النخعي] أمير حلوان يسير في زرع فقال ابراهيم: الجور في الطريق خير من الجور في الدين. (4/229)
(1) كأن الصواب (يعان) .
(2) أخذ يوسف بن عمر - عامل الكوفة - منصورًا يريده على القضاء فامتنع قال فجاءه خصمان فقعدا بين يديه فلم يسألهما ولم يكلمهما وقيل ليوسف بن عمر: إنك لو نثرت لحمه لم يل لك قضاءً؛ فخلى عنه. (صف3/112)
(3) وروى أبو نعيم في (الحلية) (7/47) عن زيد بن أبي خداش قال: لقي سفان شريكًا بعد ما ولي قضاء الكوفة، فقال: يا [أبا] عبد الله بعد الإسلام والفقه والخير تلي القضاء وصرت قاضيًا؟! فقال له شريك: يا أبا عبد الله لا بد للناس من قاضي؛ فقال له سفيان: يا أبا عبد الله لا بد للناس من شرطي.