عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: إقرار ببعض الظلم خير من القيام فيه. (4/14)
قال الحسن: إذا لم يعدل المعلم بين الصبيان كتب من الظلمة. (العيال ص534)
بينا عمر بن عبد العزيز يسيرُ يومًا في سوقِ حمصٍ فقامَ إليهِ رجلٌ عليهِ بُردانِ قطريانِ، فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ أمرتَ من كانَ مظلومًا أن يأتيكَ؟ قالَ: نعم، قالَ: فقد أتاكَ مظلومٌ بعيدُ الدارِ! فقال له عمرُ: وأينَ أهلُكَ؟ قالَ: بعدن أبين؛ قال عمر: واللهِ إنَّ أهلَك مِن أهلِ عمرَ لبعيدٌ؛ فنزلَ عن دابتِه في موضعِه فقالَ: ما ظُلامتُكَ (1) ؟ قال ضيعةٌ لي وثبَ عليها واثبٌ فانتزعها مني! فكتب إلى عروةَ بن محمدٍ يأمره أن يسمعَ مِنـ [ـه] بيِّنتَه؛ فإن ثبتَ له حقٌّ دفعهُ إليهِ؛ وختمَ (2) كتابَهُ؛ فلما أراد الرجلُ القيامَ قال له عمر: على رسْلِكَ، إنك قد أتيتَنا من بلدٍ بعيدٍ فكم نفذَ لكَ زادٌ أو نفقتْ لك راحلةٌ وأخلقَ لكَ ثوبٌ، فحسبَ ذلكَ فبلغَ أحدَ عشرَ دينارًا، فدفعها عمرُ إليه. (5/280)
(1) الظُّلاَمةُ والظَّليمَةُ والمَظْلَمَةُ بفتح اللام: ما تطلبه عند الظالِم، وهو اسم ما أخذه منك.
(2) أي عمر.