كان مطرفٌ يقولُ: لو أَنَّ رجلًا رأى صيدًا والصيدُ لا يراهُ، يختلُهُ، أليسَ يُوشِكُ أن يأخذَه؟ قالوا: بلى، قالَ: فإنَّ الشيطانَ هو يرانا ونحن لا نراه، فيصيب منا. (2/202)
عن حميد بن هلال قال: قال مطرف بن الشخير: تعجبون أنتم ممن هلك وأعجب أنا ممن نجا، إن ابن ادم أول زكمة؟ خلق منها من ضعف، وجعلت الدنيا شهوات واحضرت الانفس الشح وابتلى بالسراء والضراء، فإن كانت سراء كان بلاء وان كان ضراء كانت بلاء ويوكل به عدو يراه من حيث لا يراه؛ قال: ثم يقبل على القوم فيقول: والله لو أن أحدكم طلب صيدًا فجعل يراه من حيث لا يراه لأوشك أن يظفر به (1) . (الزهد ص241-242)
قال رجل للعلاء بن زياد: رأيت (2) كأنك في الجنة، فقال له: ويحك أما وجد الشيطانُ أحدًا يسخر به غيري وغيرك؟! (2/245)
قال أبو حازم: إنَّ الشيطانَ إذا استمكنَ من عصمةِ امرىءٍ لم يبالِ ما صنَعَ ولو صلّى حتى يسقطَ لحمَ وجهِهِ ولمْ يكره فيما سوى ذلك. (3/231)
قال أبو حازم: وما إبليس؟! واللهِ لقد عُصِيَ فما ضرَّ (3) ولقد أُطيعَ فما نَفَعَ (4) . (3/245)
قال مجاهد: من كثر خدمه كثرت شياطينه. (الزهد الكبير ص149)
قال خيثمة بن عبد الرحمن: كانوا يقولون: إن الشيطان يقول: كيف يغلبني ابنُ آدمَ؟! إذا رضي (5) كنتُ في قلبه، وإذا غضب طرتُ حتى أكونَ في رأسه (6) . (4/117)
(1) كان مطرفٌ يقولُ: لو أَنَّ رجلًا رأى صيدًا والصيدُ لا يراهُ، يختلُهُ، أليسَ يُوشِكُ أن يأخذَه؟ قالوا: بلى، قالَ: فإنَّ الشيطانَ هو يرانا ونحن لا نراه، فيصيب منا. (2/202)
(2) أي في المنام.
(3) من عصاه.
(4) من أطاعه.
(5) أي كان سعيدًا أو غير غاضب.
(6) في هذا التمثيل إشارة إلى تلاعب الشيطان بالناس ودخوله عليهم من باب الشهوات ومن باب الغضب.