الصفحة 328 من 603

كان الحسن يقول: ابن آدم إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك؛ فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك؛ وأحب العباد إلى الله من كان هكذا. (الصمت 131-132 والبيان والتبيين 3/135 و صف3/234)

قال الحسن: ابن آدم تبصر القذى في عين أخيك وتدع الجذل (1) معترضًا في عينك؟ وقال: إن للخير أهلًا وللشر أهلًا؛ من ترك شيئًا كفيه. (الزهد ص285-286 والمصنف 7/197 وانظر الصمت ص133)

قال حميد: قال لي الشعبي ونحن بمكة: إني أحب أن تخلي لي الحسن؛ قال: فقلت ذلك للحسن وأنا معه في بيت؛ قال: فقال: إذا شاء؛ قال: فجاء الشعبي وأنا على الباب، قال: فقلت: أدخل عليه فإنه في البيت وحده؛ قال: إنـ [ـه] أحب إلي أن تدخل معي، قال: فدخلت فإذا الحسن قبالة القبلة وهو يقول: يا ابن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت؛ قال: ثم يذهب ثم يرجع ثم يقول: يا ابن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت --- قال: ثم يذهب، قال: فأعاد ذلك مرارًا، قال: فأقبل علي الشعبي فقال لي: يا هذا انصرف فإن هذا الشيخ في غير ما نحن فيه. (الطبقات 7/170-171)

قال الحسن: ابن آدم إنك تغدو وتروح في طلب الأرباح فليكن همك نفسك، فإنك لن تربح مثلها أبدًا. (جامع العلوم والحكم ص221)

قال أبو مسلم الخولاني: أرأيتم نفسًا إن أنا أكرمتها ونعمتها وودَعتها ذمتني غدًا عند الله؟! وإن أنا أسخطتها وأنصبتها وأعملتها - أو كما قال - رضيت عني غدًا؟! قالوا: من تيكم يا أبا مسلم؟! قال: تيكم والله نفسي. (2/124)

(1) أي العود؛ قال ابن قتيبة في (غريب الحديث) (1/323) : (والجِذْل أصلُ الشَّجَرة يُقْطَع، وفيها لغتان: جِذْل وجَذْل؛ هذا أصلُه، وربما جُعِل العود جِذْلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت