الصفحة 330 من 603

. (رك ص528)

قال أبو حازم: إنه ليس من يوم تطلع فيه الشمس إلا وهو يغدو على ابن آدم فيه علمه وهواه، ثم يتغالبان في صدره تغالب الزائدين (1) فيوم يغلبُ علمُهُ هواه فيومُ غنمٍ غنمَهُ، ويوم يغلبُ هواه علمَهُ فيومُ جرمٍ جرمه؛ قال: فإنك لتجدُ مِن عبادِ الله من يفتحُ علمه هواه كما يفتح إحدى الزائدين (2) لصاحبتها التي تغضب للتي تحب. (3/231)

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: قلت لأبي حازم يومًا: إني لأجدُ شيئًا يحزنني؛ قال: وما هو يا ابن أخي؟ قلت: حبي الدنيا؛ فقال لي: اعلم يا ابن أخي أن هذا الشيء ما أعاتب نفسي على حب شيء حببه الله تعالى إلي، لأن الله عز وجل قد حبب هذه الدنيا إلينا، ولكن لتكن معاتبتنا أنفسنا في غير هذا، أن لا يدعونا حبها الى أن نأخذ شيئًا من شيء يكرهه الله ولا أن نمنع شيئًا من شيء أحبه الله، فاذا نحن فعلنا ذلك لا يضرنا حبنا إياها. (3/243)

قال فضيل بن عياض: قال أبو حازم: اضمنوا لي اثنين أضمن لكم الجنة: عملًا بما تكرهون إذا أحبه الله تعالى وترك ما تحبون إذا كرهه الله عز وجل. (صف2/166)

قال أبو حازم: شيئانِ إذا عملتَ بهما أصبتَ بهما خيرَ الدنيا والآخرةِ ولا أُطوِّلُ عليكَ، قيل: وما هما؟ قال: تحتملُ (3) ما تكرَهُ إذا أحبَّهُ اللهُ وتكرَهُ ما تُحِبُّ إذا كرِهَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ. (3/241 و صف2/166)

قال وهب بن منبه: من جعلَ شهوتَه تحت قدمِه فزعَ الشيطانُ مِن ظله، ومن غلبَ حلمُه هواه فذاك العالم الغلاب. (4/60)

قال عمر بن عبد العزيز: أفضل الأعمال ما أُكرهت عليه النفوس. (محاسبة النفس 113)

قال عبد السلام بن حرب: سمعت مالك بن دينار يقول لنفسه: إني والله ما أريد بكِ إلا الخير - مرتين. (محاسبة النفس 65)

(1) كذا في (الحلية) .

(2) كذا في (الحلية) .

(3) في (الحلية) و (صفة الصفوة) (تحمل) فجعلتها أنا هنا (تحتمل) اعتمادًا على رواية أخرى لهذا الأثر تلي هذه الرواية في (الحلية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت