فهرس الكتاب
قال مالك بن دينار: لو أعلم أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتى أجلس عليها. (صف3/283)
قال الحارث بن نبهان: قدمت من مكة فأهديت إلى مالك بن دينار ركوة، قال: فكانت عنده فجئت يومًا فجلست في مجلسه فلما قضاه قال لى: يا حارث تعال خذ تلك الركوة فقد شغلتْ عليَّ قلبي! فقلت: يا أبا يحيى إنما اشتريتها لك تتوضأ فيها وتشرب، فقال: يا حارث إني إذا دخلت المسجد جاءني الشيطان فقال لي: يا مالك إن الركوة قد سُرقت! فقد شغلت علي قلبي. (صف3/285)
قال مالك بن دينار: إن الصدق يبدو في القلب ضعيفًا كما يبدو نبات النخلة، يبدو غصنًا واحدًا فاذا نتفها صبي ذهب أصلها وإن أكلتها عنز ذهب أصلها، فتسقى فتنتشر وتسقى فتنتشر حتى يكون لها أصل أصيل يوطأ وظل يستظل به وثمرة يؤكل منها؛ كذلك الصدق يبدو في القلب ضعيفًا فيتفقده صاحبه ويزيده الله تعالى ويتفقده صاحبه فيزيده الله حتى يجعله الله بركة على نفسه ويكون كلامه دواءً للخاطئين؛ ثم يقول مالك: أما رأيتموهم؟! ثم يرجع إلى نفسه فيقول: بلى والله لقد رأيناهم: الحسن وسعيد بن جبير وأشباههم، الرجل منهم يحيي الله بكلامه الفئام من الناس (1) . (2/359-360)
قال مالك: إنَّ البدنَ إذا سقِم لم ينجعْ فيه طعامٌ ولا شرابٌ ولا نومٌ ولا راحةٌ؛ وكذلك القلبُ إذا علِقَهُ حبُّ الدنيا لم تنجعْ فيه الموعظةُ. (2/363)
قال شميط بن عجلان: عجبًا لابن آدم، بينما قلبه في الآخرة إذ حكه برغوث أو قملة فنسي الآخرة. (3/130)
(1) وقال جعفر بن سليمان: سمعت مالك بن دينار يقول: أتدرون كيف ينبت البر كرجل غرز عودًا، فإن مر صبي فنتفها ذهب أصلها، وإن مرت به شاة أكلتها ذهب أصلها؛ ويوشك إن سُقي وتعوهد أن يكون له ظل يستظل به وثمرة يؤكل منها كذلك كلام العالم دواء للخاطئين. (2/362)