الصفحة 340 من 603

قال الأعمش: كنا عند مجاهد فقال: القلب هكذا وبسط كفه فإذا أذنب الرجل ذنبًا قال هكذا، وعقد واحدًا، ثم أذنب وعقد اثنين ثم ثلاثًا ثم أربعًا، ثم رد الإبهام على الأصابع في الذنب الخامس ثم يطبع على قلبه؛ قال مجاهد: فأيكم يرى أنه لم يطبع على قلبه؟! (صف2/210)

قال خالد بن معدان: ما من عبد إلا و له أربع أعين: عينان في وجهه يبصر بهما أمر الدنيا، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة؛ فإذا أراد الله بعبد خيرًا فتح عينيه اللتين في قلبه فيبصر بهما ما وعد بالغيب؛ قال: وهما غيب، فآمن الغيب بالغيب؛ وإذا أراد الله بعبد غير ذلك تركه على ماهو عليه ثم قرأ (أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (1) . (صف4/214)

قيل لأبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير: ألا نسقّفُ مسجدنا؟ قال: أصلحوا قلوبكم يكفكم مسجدكم. (2/212)

قال مطرفٌ: كأنَّ القلوبَ ليست منا (2) ، وكأنَّ الحديثَ يُعْنَى (3) به غيرُنا (4) . (2/202)

قال أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي: ما من أحد يريد خيرًا أو شرًا إلا وجد في قلبه آمرًا وزاجرًا: آمرًا يأمر بالخير وزاجرًا ينهى عن الشر. (2/283)

القلوب: قال جعفر بن سليمان: كنت عند مالك بن دينار فجاء هشام بن حسان وكان يأتيه هشام بن حسان وسعيد بن أبى عروبة وحوشب، يطلبون قلوبهم، فجاء هشام فقال: أين أبو يحيى؟ قلنا: عند البقال، قال: قوموا بنا إليه، قال: فحانت منه نظرة إلى هشام، فقال: يا هشام إني أعطي هذا البقال كل شهر درهمًا ودانقين فآخذ منه كل شهر ستين رغيفًا، كل ليلة رغيفين، فإذا أصبتهما سخنا فهو أدمهما؛ يا هشام إني قرأت في زبور داود: إلهي رأيت همومي وأنت من فوق العلى؛ فانظر ما همومك يا هشام. (صف3/284)

الهم والحزن

(1) محمد (24) .

(2) قال ذلك بسبب قلة تأثرها بالعبرة والعظة، وكثرة اشتغالها بما لا ينفعها وبما لا يعود على صاحبها بخير.

(3) أي يراد.

(4) يعيب بهذا الكلام على الناس شدة غفلتهم عن مصائرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت