فهرس الكتاب
قال الحسن: إن العبد المؤمن ليعملُ الذنبَ فلا يزال به كئيبًا. (2/158)
قال الحسنُ البصريُّ: إنَّ المؤمنَ يُصبحُ حزينًا ويمسي حزينًا، ولا يسعُهُ غيرُ ذلكَ، لأنهُ بين مخافتين: بين ذنب قد مضى لا يدري ما اللهُ يصنعُ فيه، وبين أجلٍ قد بقي لا يدري ما يُصيبُ فيه منَ المهالك. (2/132)
قال الحسن: إن المؤمن يصبح حزينًا ويمسي حزينًا وينقلب باليقين في الحزن، ويكفيه ما يكفي العنيزة، الكف من التمر والشربة من الماء. (2/132-133)
قال الحسنُ: يحقُّ لمَنْ يعلم أنَّ الموتَ موردُهُ وأنَّ الساعةَ موعدُهُ وأنَّ القيامَ بين يدي اللهِ تعالى مشهدُهُ: أنْ يطولَ حزنُه. (2/133)
قال عبد العزيز بن سلمان: سمعت مالك بن دينار يقول: عجبًا لمن يعلم أن الموت مصيره والقبر مورده كيف تقر بالدنيا عينه؟ وكيف يطيب فيها عيشه؟ قال: ثم يبكي مالك حتى يسقط مغشيًا عليه. (صف3/276)
قال الحسن: ما عبد الله بمثل طول حزن (1) . (رك ص41 و540 والزهد ص284 والهم والحزن ص38)
قال الحسن: إن أكثر ما يرى للعبد في صحيفته يوم القيامة مما يسر به: الهمُّ الحزنُ. (الهم والحزن ص38)
قرأ الحسن هذه الآية (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) (2) فقال: لا أعلم خليقة يكابد من الأمر ما يكابد هذا الإنسان. (رك ص69 وذم الدنيا 59 والتبيان في أقسام القرآن ص22)
ذكر الحسن ذات يوم قول أهل الجنة (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) (3) فقال: أحزان أهل الدنيا يقطعها الموت، لكن أحزان الأخرة! وحق للمؤمن أن يحزن وجهنم أمامه مسيرة ثلاثة آلاف سنة؛ ألف سنة في هبوط، وألف سنة على متنها، وألف سنة في الصعود. (الهم والحزن ص65)
(1) المراد بالحزن في هذا الأثر شدة الندم على ما سبق من المعاصي ومن النفريط في حق الله.
(2) البلد (4) .
(3) فاطر (34) .