الصفحة 342 من 603

قال الحسن: غدا كل امرىء فيما يهمه ومن هُمَّ بشيء أكثر من ذكره؛ إنه لا عاجلة لمن لا آخرة له، ومن آثر دنياه على آخرته فلا دنيا له ولا آخرة، ومن أحسن القول وأساء الفعل كان--- (1) . (الزهد ص259)

قال الحسن: ما فارق يعقوبَ الحزنُ ثمانين سنةً، وما جفت عينه؛ وما أحد يومئذ أكرم على الله منه، حين ذهب بصره. (زاد المسير 4/271)

قال الحسن: إن رجلًا من صدر هذه الأمة كان إذا دخل المقابر نادى: يا أهل القبور بعد الرفاهية والنعيم معالجة الأغلال في النار؟ وبعد القطن والكتان لباس القطِران ومقطعات النيران؟! وبعد تلطف الخدم والحشم ومعانقة الأزواج مقارنة الشيطان في نار جهنم مقرنين في الأصفاد؟! (التخويف من النار ص120)

قال الحسن: إن أقوامًا بكت أعينهم ولم تبك قلوبهم، فمن بكت عيناه فليبك قلبه (2) . (المصنف 7/189)

قيل للحسن: إن عندنا قومًا يبكون ليسوا بذاك، ونرى قومًا أفضل منهم لا يبكون؛ قال الحسن: أولئك تبكي قلوبهم؛ أو كما قال. (الهم والحزن ص82)

قال عبد الواحد بن زيد: لو رأيت الحسن لقلت: قد بُثَّ عليه حزن الخلائق من طول تلك الدمعة وكثرة ذلك النشيج (3) . (الهم والحزن ص48)

قال الحسن: والذي نفسي بيده ما أصبح في هذه القرية من مؤمن إلا وقد أصبح مهمومًا محزونًا، ففروا إلى ربكم وافزعوا إليه فإنه ليس لمؤمن راحة دون لقائه. (الهم والحزن ص50)

قال الحسن: ذهبت المعارف وبقيت المناكر؛ ومن بقي من المسلمين فهو مغموم. (الزهد ص258)

(1) بياض في الأصل، لعله (منافقًا) أو غيره.

(2) يدعوه إلى أن يشتد حزنه وخوفه.

(3) وهذه رواية أخرى: قال حكيم بن جعفر: قال لي مسمع: لو رأيت الحسن---فذكره. (صف 3/233)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت