فهرس الكتاب
وإنه من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات؛ ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد قل علمه وحضر عذابه (1) . (رك ص134 وانظر الحلية 2/152)
قال الحسن: إن المؤمن في الدنيا غريب، لا يجزع من ذلها، ولا ينافس أهلَها في عزها؛ الناس منه في راحة، ونفسه منه في شغل؛ فطوبى لعبد كسب طيبًا وقدم الفضل ليوم فقره وفاقته؛ وجِّهوا هذا الفضل حيث وجهه الله؛ ولا تلقوها ها هنا فيما يضركم. (الزهد ص273 والمصنف 7/189 والغرباء ص23 والمدارج 3/197 وجامع العلوم والحكم ص380 ومحاسبة النفس 78)
قال الحسن: أغمي على رجل من الصدر الأول فبكى فاشتد بكاؤه فقالوا له: إن [الله] رحيم، إنه غفور، وإنه، فقال: أما والله ما تركت بعدي شيئًا أبكي عليه إلا ثلاث خصال: ظمأ هاجرة في يوم بعيد ما بين الطرفين، أو ليلة يبيت الرجل يراوح (2) بين جنبيه وقدميه أو غدوة أو روحة في سبيل الله. (الجهاد ص168)
قال جعفر بن سليمان: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة نظرت الى وجه محمد بن واسع نظرةً؛ وكنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسِبت أن وجهه وجه ثكلى. (2/347)
قال مطر الوراق: ما اشتهيت أن أبكي قط حتى أشتفي، إلا نظرت إلى وجه محمد بن واسع؛ وكنت إذا نظرت إلى وجهه كأنه ثكل عشرة من الحزن. (صف3/268)
(1) قال الحسن: من لا يرى لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب أو لباس فقد قصر علمه وحضر عذابه. (الشكر 186 وعدة الصابرين ص119)
وعن الحسن قال: قال أبو الدرداء: لا تتبع بصرك كل ما ترى في الناس فإنه من يتبع بصره كل ما يرى في الناس يطل حزنه ولا يشفِ غيظه؛ ومن لا يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه أو في مشربه، فقد قل عمله وحضر عذابه؛ ومن لم يكن غنيًا في الدنيا فلا دنيا له. (المداراة ص102 وانظر الشكر ص33 وعدة الصابرين ص106)
(2) في الأصل (يروّح) .