الصفحة 345 من 603

قال مالك بن دينار: إن القلب إذا لم يكنْ فيه حزنٌ (1) خرِبَ كما يخرب البيت إذا لم يكنْ فيه ساكنٌ؛ وإن قلوب الأبرار تغلي بأعمال البِرِّ، وإن قلوب الفجار تغلي بأعمال الفجور، والله يرى همومَكم فانظروا ما همومكم؟ رحمكم الله. (روضة العقلاء ص27-28 وانظر الحلية 2/360 و صف3/286 والزهد الكبير ص137)

قال مالك: إن لكل شيء لقاحًا وإن الحزن لقاح العمل الصالح، إنه لا يصبر أحد على هذا الأمر إلا بحزن، فوالله ما اجتمعا في قلب عبد قط: حزن بالآخرة وفرح بالدنيا، إن أحدهما ليطرد صاحبه (2) . (صف3/278)

قال مالك: بقدر ما تحزن للدنيا فكذلك يخرج هم الآخرة من قلبك، وبقدر ما تحزن للآخرة فكذلك يخرج هم الدنيا من قلبك. (ذم الدنيا 122 و137 والزهد الكبير ص134)

قال مالك: بقدر ما تحزن للدنيا كذلك يخرج هم الآخرة من قلبك وبقدر ما تحزن للآخرة فكذلك يخرج هم الدنيا من قلبك. (صف3/278-279)

قال مالك: لولا سفهاؤكم للبست لباسًا لا يراني محزون إلا بكى. (2/375)

قال مالك: يا هؤلاء إنما المؤمن مثل الشاة المأبورة، التي قد أكلت إبرة، فهي تأكل ولا نفع عليها؛ لما قد خالطه من الحزن بين يديه. (2/377)

قال أبو حازم: من عرَفَ الدنيا لم يفرحْ فيها برخاءٍ ولم يحزنْ على بلوى. (3/239)

قال ابراهيم التيمي: ينبغيْ لمنْ لمْ يحزنْ أنْ يخافَ أنْ يكونَ منْ أهلِ النارِ لأنَّ أهلَ الجنةِ قالوا: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) (3) ؛ وينبغي لمن لم يُشْفِقْ أنْ يخافَ أنْ لا يكونَ منْ أهلِ الجنةِ لأنَّهم قالوا: (إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ) (4) . (4/215)

(1) قال جعفر بن سليمان: يريد حزن الآخرة. (الزهد الكبير ص137)

(2) قال أبو جعفر الآدمي: قال سيار أبو الحكم: الفرح بالدنيا والحزن بالآخرة لا يجتمعان في قلب عبد، إذا سكن أحدهما القلب خرج الآخر. (صف3/13)

(3) فاطر (33) .

(4) الطور (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت