فهرس الكتاب
قال مولى لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ لعمرَ حين رجع من جنازةِ سليمانَ: ما لي أراك مغتمًّا؟! قالَ: لمثْلِ (1) ما أنا فيه يُغْتمُّ له؛ ليس من أمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم أحدٌ في شرقِ الأرضِ وغربِها إلا وأنا أريدُ أن أؤدي إليهِ حقَّه غيرَ كاتبٍ إليَّ فيهِ ولا طالبِه مني. (5/289)
قال الأوزاعي: سمعت بلال بن سعد يقول: واحزناه على أني لا أحزن. (صف 4/217)
قال حميد بن هلال: دخلت مع الحسن على العلاء بن زياد العدوي نعوده وقد سله الحزن وكانت له أخت - يقال لها: شادة، تندف تحته القطن غدوة وعشية فقال له الحسن: كيف أنت يا علاء؟ فقال: واحزناه على الحزن (2) ؛ فقال الحسن: قوموا فإلى هذا والله انتهى استقلال الحزن. (صف3/253)
سمع الحسن رجلًا يقول: واحزناه على الحزن! فقال له الحسن: يا هذا فهلا على ما سلف من علمه فيك. (الهم والحزن ص33)
قال ذرٌّ لأبيهِ عمرَ بنِ ذرّ: ما بالُ المتكلمينَ يتكلمونَ فلا يبكي أحدٌ فإذا تكلمتَ يا أبتِ سمعتُ البكاءَ من ها هنا وها هنا؟! فقال: يا بنيَّ ليست النائحةُ المستأجرةُ كالنائحةِ الثكلى. (5/110-111)
قال منصور بن زاذان: الهم والحزن يزيدان في الحسنات، والأشر والبطر يزيدان في السيئات. (الهم والحزن ص39 وزوائد الزهد ص167)
قال أبو حازمٍ: يسيرُ الدنيا يشغلُ عن كثيرِ الآخرةِ، فإنك تجدُ الرجلَ يشغلُ نفسَهُ بهَمِّ غيرِهِ حتى لَهُوَ أشدُّ اهتمامًا من صاحبِ الهمِّ بهمِّ نفسِه. (3/230)
الكذب (3)
(1) ويتجه أيضًا أن تضبط هكذا (لَمِثْلُ) .
(2) يريد أنه حزين بسبب قلة حزنه.
(3) عن الحسن بن أبان عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: إبرار الدنيا الكذب وقلة الحياء، من طلب الدنيا بغيرهما فقد أخطأ الطريق والمطلب؛ وإبرار الآخرة الحياء والصدق، فمن طلب الآخرة بغيرهما قد أخطأ الطريق والمطلب. (الشعب 4/233)