الصفحة 348 من 603

قال عون بن عبد الله: كساني أبي حلة فخرجت فيها فقال لي أصحابي: كساك هذه الأمير؟ فأحببت أن يروا أن الأمير كسانيها فقلت: جزى الله الأمير خيرًا، كسا الله الأمير من كسوة الجنة، فذكرت ذلك لأبي فقال: يا بني لا تكذب ولا تشبه بالكذب. (الصمت ص256)

قال ابن سيرين: الكلام أوسع من أن يصرَّح فيه بالكذب. (أدب الدنيا والدين ص419)

قال القعنبي: حدثنا أبو مروان البزاز قال: جاءنا سالم يطلب ثوبًا سباعيًا فنشرت عليه ثوبًا سباعيًا فذرعه فإذا هو أقل من سباعي! فقال: أليس قلت: سباعي؟! قلت: كذلك نسميها، قال: كذلك يكون الكذب. (الصمت ص241)

قال مجاهد: إن الكلام ليكتب حتى إن الرجل ليسكِّت ابنه: أبتاع لك كذا وكذا، وأفعل كذا وكذا؛ فيكتب كذيبة. (الصمت ص83 وانظر الصمت ص287)

ما يرخص فيه من الكذب ونحوه

حدثنا ابن علية عن سوار بن عبد الله قال: نبئت أن ميمون بن مهران قال وعنده رجل من قراء أهل الشام: إن الكذب في بعض المواطن خير من الصدق، فقال الشامي: لا، الصدق في كل موطن خير، قال: أرأيت لو رأيت رجلًا يسعى وآخر يتبعه بالسيف فدخل دارًا فانتهى إليك فقال: رأيت الرجل؟ ما كنت قائلًا؟ قال: كنت أقول: لا، قال: فهو ذاك. (الصمت ص246)

قال الأعمش: ذكرت لإبراهيم رحمه الله حديث أبي الضحى عن مسروق أنه رخص في الكذب في إصلاح بين الناس فقال: ما كانوا يرخصون في الكذب في جد ولا هزل. (الصمت ص255)

عن ابن عون عن محمد [بن سيرين] أنه ذكر عنده أنه يصلح الكذب في الحرب فأنكر ذلك وقال: ما أعلم الكذب إلا حرامًا، قال ابن عون: فغزوت فخطبنا معاوية بن هشام فقال: اللهم انصرنا على عمورية وهو يريد غيرها فلما قدمت ذكرت ذلك لمحمد فقال: أما هذا فلا بأس به. (الصمت ص255)

بغضهم المدحَ وأهلَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت