فهرس الكتاب
قيل لجبيرٍ بنِ نُفير: أيُّ الكبْرينِ أشرُّ؟ قال: كبْرُ العبادة (1) . (5/133)
قال الحسن: تلقى أحدهم أبيضَ بَضًّا (2) ، يملَخ (3) في الباطل ملخًا، ينفُض مِذْرَويه (4) ، ويضرب أصدَرَيْهِ (5) ، يقول: هأنذا فاعرفوني؛ قد عرفناك، فمقتك الله ومقتك الصالحون. (الكامل 1/98)
قال عباد بن راشد: خرجنا مع الحسن فنظر إلى بعض بناء المهالبة فقال: يا سبحان الله رفعوا الطين ووضعوا الدين! ركبوا البراذين واتخذوا البساتين وتشبهوا بالدهاقين (6) ؛ فذرهم فسوف يعلمون. (الشعب 7/403)
قال الزهري: وهل يُنتفع من السَّيِّءِ الخلق بشيء؟. (روضة العقلاء ص65)
قال عونٌ بن عبد الله: كفى بكَ مِن الكبْرِ أنْ ترى لكَ فضلًا على منْ هوَ دونَكَ (7) ، وكانوا يقولونَ: ذلُّوا عندَ الطاعةِ (8) ، وعُزُّوا عندَ المعصيةِ (9) . (4/247)
قال أبو حازم: من رأى أنه خير من غيره فهو مستكبر وذلك أن إبليس قال: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ) (10) فكان ذلك استكبارًا. (المداراة ص115)
قال عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ بنِ أسلمَ: كان أبي يقولُ: أيْ بُنيَّ وكيف تعجبُكَ نفسُكَ وأنتَ لا تشاءُ أن ترى من عبادِ اللهِ مَن هوَ خيرٌ منكَ إلا رأيتَه، يا بنيَّ لا ترى (11) أنك خيرٌ من أحدٍ يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ، حتى تدخلَ الجنةَ ويدخلَ النارَ؛ فإذا دخلتَ الجنةَ ودخلَ النارَ تبيَّنَ لكَ أنكَ خيرٌ منْه. (3/222)
(1) يعني أن تكبر المرء بما عنده من العبادة أسوأ وأقبح من تكبره بما معه من الدنيا.
(2) البضّ: الرقيق اللون الذي يؤثر فيه كل شيء.
(3) أي يمر مرًا سريعًا.
(4) أي ناحيتيه؛ وهو يريد بهذه العبارة وصفه بالخيلاء.
(5) أي أنه فارغ.
(6) الدهقان بكسر الدال وضمها: التاجر أو رئيس القرية، فارسي معرب؛ والمراد كبار الأغنياء المترفين.
(7) قال عون بن عبد الله: بحسبك كبرًا أن تأخذ بفضلك على غيرك. (4/247)
(8) أي لله.
(9) أي على الشيطان والنفس.
(10) سورة ص (76) .
(11) كذا في الأصل، بإثبات الألف.