الصفحة 351 من 603

قال بكر بن عبد الله المزني: كان الرجل من بني اسرائيل إذا بلغ المبلغ فمشى في الناس تظله غمامة، قال: فمر رجل قد أظلته غمامة على رجل فأعظمه ذلك لما رأى مما آتاه الله عز وجل، قال: فاحتقره صاحب الغمامة، أو قال كلمة نحوها، قال: فأمرت أن تحول من رأسه إلى رأس الذي عظم أمر الله تعالى. (2/226)

قال خالد بن أبي بكر: مر بالحسن شاب عليه بزة له حسنة فدعاه فقال: ابن آدم معجب بشبابه معجب بجماله كأن القبر قد وارى بدنك وكأنك قد لاقيت عملك، يا ويحك داو قلبك فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم. (التواضع والخمول ص217 والحلية 2/154)

قال أبو بكر الهذلي: بينما نحن مع الحسن إذ مر عليه ابن الأهتم يريد المقصورة وعليه جباب خز قد نضد بضعها فوق بعض على ساقه وانفرج عنها قباه وهو يمشي يتبختر إذ نظر إليه الحسن نظرة فقال: أف لك شامخ بأنفه ثاني عطفه مصعر خده ينظر في عطفيه أي حميق أنت تنظر في عطفيك في نعم غير مشكورة ولا مذكورة غير المأخوذ بأمر الله فيها ولا المؤدى حق الله منها، والله إنْ يمشي أحدهم طبيعته، أن يتخلج تخلج المجنون، في كل عضو من أعضائه لله نعمة وللشيطان به لعنة فسمع ابن الأهتم فرجع يعتذر، فقال: لا تعتذر إلي وتب إلى ربك أما سمعت قوله (وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا) (1) . (التواضع والخمول ص283 والورع ص82)

(1) الإسراء (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت