فهرس الكتاب
قال الخرائطي: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عيسى الزهري من ولد عبد الرحمن بن عوف قال: يروى عن أبي بكر الهذلي قال: كنا عند الحسن البصري إذ أقبل وكيع بن أبي أسود فقال: يا أبا سعيد ما تقول في دم البراغيث يصيب الثوب أيصلى فيه؟ فقال الحسن: يا عجبًا ممن يلغُ في دماء المسلمين كأنه كلب ثم يسأل عن دم البراغيث فقام وكيع ينخلج في مشيته تخلج المجنون فقال الحسن: لله في كل عضو منك نعمة، اللهم لا تجعلنا ممن يتقوى بنعمتك على معصيتك. (فضيلة الشكر ص59)
قال الحسن: تلقى أحدهم يتحرك في مشيته يسحب عظامه عظمًا عظمًا، لا يمشي بطبيعته. (التواضع والخمول ص282)
قال الحسن: العجب لابن آدم يغسل يده بالخرء مرتين ثم يتكبر!! يعارض جبار السماوات والأرض!! (التواضع والخمول ص256؟)
قال الحسن: يا ابن آدم كيف تتكبر وأنت خرجت من سبيل البول مرتين؟!! (الزهد ص287)
كان زين العابدين يقول: عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غدًا جيفة، وعجبت كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه، وعجبت كل العجب لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى، وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء. (صف2/95)
لقي مالك بن دينار بلالًا بن أبي بردة في الطريق والناس يطوفون حوله! فقال له (1) : ما تعرفني؟! قال: بلى، أعرفك، أولك نطفة وأوسطك جيفة وأسفلك دودة!! قال: فهموا أن يضربوه، فقال لهم: هذا مالك بن دينار! فتركه ومضى (2) . (2/384)
(1) بعد أن رأى قلة مبالاته به وعدم اكتراثه بشأنه.
(2) وهذه رواية أخرى لهذه القصة: مر المهلب بن أبي صفرة على مالك بن دينار وهو يتبختر في مشيته فقال له مالك: أما علمت أن هذه المشية تكره إلا بين الصفين فقال له المهلب: أما تعرفني؟! فقال له: أعرفك أحسن المعرفة؛ قال: وما تعرف مني؟ قال: أما أولك نطفة مذرة وأما آخرك فجيفة قذرة وأنت بينهما تحمل العذرة! قال [أي الراوي] : فقال المهلب: الآن عرفتني حق المعرفة. (2/384)