الصفحة 353 من 603

قال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو الحسن الشيباني حدثني شيخ لنا أن عمر بن عبد العزيز حج قبل أن يستخلف فنظر إليه طاووس وهو يختال في مشيته فغمز جنبه بأصبعه وقال: ليست هذه مشية من في بطنه خُرء! فقال عمر كالمعتذر: يا عم ضرب كل عضو مني على هذه المشية حتى تعلمتها. (التواضع والخمول ص217)

عن بكر بن عبد الله المزني أن رجلًا أخبره أنه صحب كعب الأحبار إحدى عشرة سنة فلما حضرته الوفاة قال: إني صحبتك إحدى عشر سنة أريد أن أسألك عن شيء وأنا أهابك قال: سل عما بدا لك، قال: أخبرني ما بال ابن آدم إذا قام من طوفه رد بصره فنظر إليه؟! قال: والذي نفس كعب بيده لقد سألتني عن شيء أنزله [الله] في التوراة على موسى: انظر إلى دنياك التي تجمع (1) . (التواضع والخمول ص205)

العُجْب

قال مطرِّفٌ: لأَنْ أَبيتَ نائمًا وأُصبحَ نادماَ (2) أَحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَبيتَ قائمًا وأُصبحُ معجَبًا (3) . (2/200)

قال الحارثُ بنُ نبهان: سمعتُ محمدَ بنَ واسعٍ يقولُ: واصاحباه! ذهبَ أصحابي، قلتُ: رحمكَ اللهُ أبا عبدِ اللهِ أليْسَ قد نشأَ شبابٌ يصومونَ النهارَ ويقومونَ الليلَ ويجاهدونَ في سبيلِ اللهِ؟! قالَ: بلى ولكن أَخْ - وتَفَلَ - أفسدَهم العُجْب. (2/352)

قال بلالٌ بن سعد: إذا رأيتَ الرجلَ لجوجًا مماريًا معجَبًا برأيِه فقد تمتْ خسارتُه. (5/228)

قال أبو سِنان ضرارُ بنُ مرّةَ: قالَ إبليسُ: إذا استمكنتُ مِن ابنِ آدمَ ثلاثًا أصبتُ منهُ حاجَتي: إذا نسيَ ذنوبَه، وإذا استكثرَ عملَه، وإذا أُعْجِبَ برأيِه. (5/92)

قال ثابت البناني: سمعت الحسن يقول: لو أن قول ابن ادم كله حق وفعله صواب لجن. قيل لسعيد بن أيمن: ما يعني بقوله؟ قال: يعجب بنفسه. (الزهد ص263)

(1) قال الفضيل بن عياض: (لَقلْعُ الجبال بالإبر أهون من قلع رئاسة قد ثبتت في القلوب) . (ذكر أخبار أصبهان 1/314)

(2) أي على عدم قيام الليل.

(3) أي بذلك القيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت