فهرس الكتاب
قال الحسن: لو كان كلام بني آدم كله صدقًا وعمله كله حسنًا يوشك أن يخسر، قيل: وكيف يخسر؟ قال: يعجب بنفسه (1) . (الشعب 5/454)
الحسد
قال يونس: عجبت من كلمات ثلاث: عجبت من كلمة مورق العجلي: ما قلت في الغضب شيئًا فندمت عليه في الرضا، وعجبت من كلمة محمد بن سيرين: ما حسدت أحدًا على شيء من الدنيا، إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى الجنة؟! وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو صائر إلى النار؟! وعجبت من كلمة حسان بن أبي سنان: ما شيء أهون عندي من الورع، إذا رابني شيء تركته. (الزهد الكبير رقم 845 وانظر الحلية 3/23 وروضة العقلاء ص134)
قال رجل للحسن: يا أبا سعيد هل يحسد المؤمن؟ فقال: ما أنساك بني يعقوب - لا أبا لك - حيث حسدوا يوسف؟! قال: نعم؛ ولكن عم الحسد في صدرك فإنه لا يضرك ما لم يعْدُ لسانك أو تعمل به يدك. (التوبيخ والتنبيه ص102)
التجسس على المسلمين
قال الحسن: لا تسأل عن عمل أخيك الحسن والسيء، فإنه من التجسس. (روضة العقلاء ص125)
قال الحسن: أحبوا هونًا وأبغضوا هونًا، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا وأفرط اقوام في بغض أقوام فهلكوا؛ لا تفرط في حبك ولا تفرط في بغضك؛ من وجد دون أخيه سترًا فلا يكشفه؛ ولا تجسس أخاك؛ وقد نهيت عن أن تجسسه؛ ولا تحفر عنه ولا تنفر عنه. (رك ص233 والزهد ص270 والشعب 5/261)
قال مجاهد: لا تُحِدَّ النظر إلى أخيك ولا تسأله من أين جئت وأين تذهب؟ (صف2/209)
عن الأعمش عن مجمع أنه نزل عليه ضيف فما سأله من أين جئت وما جاء بك؟ حتى خرج من عنده. (صف 3/108)
التكلف
قال أبو حازم: عيشُنا عيشُ الملوكِ ودينُنا دينُ الملائكة!! (2) (3/233)
(1) فما أخطر تلبيس ابليس على الإنسان، والله المستعان.
(2) ينتقد بهذا القول أدعياء الزهد والصلاح ممن يحرصون على الدنيا ويجمعونها ويعمرونها ويتوسعون في الاستمتاع بالطيبات والشهوات.