فهرس الكتاب
قال الحسنُ: المؤمنُ منْ يعلمُ أنَّ ما قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ كما قالَ (1) ، والمؤمنُ أحسنُ الناسِ عملًا وأشدُّ الناسِ خوفًا، لو أنفقَ جبلًا من مالٍ ما أمِنَ دونَ أنْ يُعايِنَ (2) لا يزدادُ صلاحًا وبرًا وعبادةً إلا إزدادَ فرَقًا (3) ، يقول: لا أنجو، والمنافقُ يقولُ: سوادُ الناسِ كثيرٌ وسيُغفرُ لي، ولا بأسَ عليَّ، فيُنْسئُ (4) العمل ويتمنى على اللهِ تعالى. (2/153)
قال الحسن: كانوا يقولون: أفضل اخلاق المؤمنين العفو. (الزهد ص287)
قال الحسن: إن من أخلاق المؤمن قوة في الدين وحزم في لين وإيمان في يقين وحرص على علم وشفقة في تفقه، وقصد في عبادة ورحمة للمجهود وإعطاء للسائل، لا يحيف على من يبغض ولا يأثم فيمن يحب، في الزلازل وقور، وفي الرخاء شكور، قانع بالذي له، ينطق ليفهم، ويسكت ليسلم، ويقر بالحق قبل أن يشهد عليه. (الجامع ص136)
قال الحسن: كان يقال: إياكم وفراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله. (جامع معمر 10/451)
قال الحسن: إن المؤمن رزق حلاوة ومهابة (5) . (جلاء الأفهام ص187)
قال خالد بن شوذب: رأيت فرقد السبخي وعليه جبة صوف فاخذ الحسن بجبته ثم قال: يا ابن [أم] فرقد، مرتين أو ثلاثة، إن التقوى ليس في هذا الكساء؛ إنما التقوى ما وقر في القلب وصدقه العمل والفعل. (الزهد ص267 وانظر رك ص545 والمصنف 7/189 والبيان والتبيين 3/144 والفتاوى الكبرى 5/200 ومجموع الفتاوى 2/103)
(1) أي هو حق لا ريب فيه.
(2) أي قبل أن يرى خلاصه ونجاته.
(3) أي خوفًا.
(4) أي يؤخره ويتركه، ويحتمل أن هذه الكلمة مصحفة عن (يُسيء) .
(5) قال ابن القيم: يعني يحب ويهاب ويجل بما ألبسه الله سبحانه من ثوب الإيمان المقتضي لذلك.