فهرس الكتاب
قال بلالٌ بن سعد: عبادَ الرحمنِ إنَّ العبدَ ليقولُ قولَ مؤمنٍ فلا يدعُه اللهُ وقولَه حتى ينظرَ في عملِه، فإن كانَ قولُه قولَ مؤمنٍ وعملُه عملَ مؤمنٍ لم يدعْهُ حتى ينظرَ في ورعِه، فإن كانَ قولُه قولَ مؤمنٍ وعملُه عملَ مؤمنٍ وورعُه ورعَ مؤمنٍ لم يدعْه حتى ينظرَ ماذا نوى؟ فإذا صلحتِ النيةُ فبالحريِّ أن يصلُحَ ما دونَها (1) ؛ المؤمن يقولُ قولًا يُتْبِعُ قولَه عملَه، والمنافقُ يقولُ بما يُعْرَفُ ويعملُ بما يُنْكَر (2) . (5/230)
اختلاف القول والفعل، وفضل الفعال على المقال
قال القاسم بن محمد بن أبي بكر: لقد أدركت الناس وما يعجبون للقول. (الصمت ص282-283 والجامع)
قال الحسن: كان الفتى إذا تنسك لم نعرفه بمنطقه وإنما نعرفه بعمله؛ وذلك العلم النافع (3) . (الطبقات 7/177)
قال الحسن: فضل الفعال على المقال مكرمة، وفضل المقال على الفعال منقصة. (2/156)
قال الحسن: أرى رجالًا ولا أرى عقولًا!! أسمعُ أصواتًا ولا أرى أنيسًا!! أخصَبُ (4) ألسنةً وأجدَبُ قلوبًا. (2/158)
قال جرير بن حازم: دخلنا على الحسن يومًا فملأنا عليه سطحه، فنظر في وجوه القوم فقال: أرى عينًا ولا أرى أُنْسًا!! معرفة ولا صدق!! قول ولا فعل!! صورة تلبس الثياب!! (رك ص64-65)
دخل الحسن المسجد ومعه فرقد السبخي فقعد إلى جنب حلقة يتكلمون فنصت لحديثهم ثم أقبل على فرقد فقال: يا فرقد والله ما هؤلاء إلا قوم ملوا العبادة ووجدوا الكلام أهون عليهم وقل ورعهم فتكلموا. (2/156-157)
قال الحسن: سمعت الحجاج يخطب وهو بواسط وهو يقول: اللهم أرني الهدى هدى فأتبعه وأرني الضلالة ضلالة فأجتنبها، ولا تُلبس عليَّ هداي فأضل ضلالًا بعيدًا!!! (تأويل مختلف الحديث ص84)
(1) في الأصل (دونه) .
(2) ورويت الجملة الأخيرة منه أيضًا في (صفة المنافق) (ص62) .
(3) أين طلبة العلم في هذا الزمان من مثل هذا المعنى؟
(4) أخصب خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هم) أو (هؤلاء) أو (الناس) ، ومراده أهل عصره.