الصفحة 365 من 603

قال الحسن: اعتبروا الناس بأعمالهم ودعوا قولهم فإن الله لم يدع قولًا إلا جعل عليه دليلًا من عمل يصدقه أو يكذبه؛ فإذا سمعت قولًا حسنًا فرويدًا بصاحبه، فإن وافق قوله عملًا فنعم ونعمة عين، آخه وأحببه؛ وإن خالف قول عملًا فماذا يشبه عليك منه؟! أم ماذا يخفى عليك منه؟! (1) إياك وإياه لا يخدعنك كما خُدع؛ ابن آدم إن لك قولًا وعملًا، فعملك أحقُّ بك من قولك؛ وإن لك سريرة وعلانية فسريرتك أحق بك من علانيتك؛ ولذلك عاجلة وعاقبة فعاقبتك أحق من عاجلتك. (الصمت ص280 وانظر الزهد ص282 و رك ص26 والبداية والنهاية 9/271 والمدارج 1/436 والجامع)

قال الحسن: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب إلى الله تعالى، فإذا كان كلام طيب وعمل سيء رد القول على العمل، وكان عملـ [ـه] أحق من قوله. (رك ص30 وزاد المسير 6/478)

قال الحسن: من قال قولًا حسنًا وعمل عملًا حسنًا فخذوا عنه؛ ومن قال قولًا حسنًا وعمل عملًا سيئًا فلا تأخذوا عنه. (المصنف 7/236)

تعظيم حق الله

قال مالك بن دينار: وددت أن الله عز وجل أذن لي يوم القيامة إذا وقفت بين يديه أن أسجد سجدة فأعلم أنه قد رضي عني ثم يقول لي: يا مالك كن ترابًا. (صف3/283)

قال أبو حازم: إني لأستحيي من ربي عز وجل أن أسأله شيئًا فأكون كالأجير السوء إذا عمل طلب الأجرة ولكني اعمل تعظيمًا له. (3/242)

عن سلام بن أبى مطيع أو غيره قال: ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صومًا ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله عز وجل إلا وهو متهيِّءٌ له. (صف3/304)

قال سعيدٌ بن جبير: ما رأيتُ أرعى لحرمةِ هذا البيت ولا أحرصَ عليهِ من أهلِ البصرةِ، لقد رأيتُ جاريةً ذاتَ ليلةٍ تعلقت بأستارِ الكعبةِ فجعلت تدعو وتبكي وتتضرعُ حتى ماتت. (4/276)

(1) قال عمران بن أبى الجعد النخعي: قال ابن مسعود: إن الناس كلهم قد أحسنوا القول؛ فمن وافق فعله قوله، فذلك الذي أصاب حظه؛ ومن خالف فعله قوله فإنما يوبخ نفسه. (ذكر أخبار أصبهان 2/275)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت