الصفحة 369 من 603

قال عبد الرحمن بن عجلان: بت عند الربيع بن خثيم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ) (1) الآية فمكث ليلته حتى أصبح ما جاوز هذه الآية إلى غيرها، ببكاء شديد. (2/112 وانظر مصنف ابن أبي شيبة 7/145 وصف3/62)

قال سفيان: بلغنا أن أم الربيع بن خثيم كانت تنادي ابنها الربيع فتقول: يا بني يا ربيع ألا تنام؟ فيقول: يا أمه من جنَّ عليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام، قال: فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت: يا بني لعلك قتلتَ قتيلًا؟!! فقال: نعم يا والدة قد قتلت قتيلًا، قالت: ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل على أهله فيعفون؟! والله لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر بعدُ لقد رحموك! فيقول: يا والدة هي نفسي. (2/114)

قالت ابنة الربيع للربيع: يا أبت لِمَ لا تنام والناس ينامون؟ فقال: إن النار [؟؟] لا تدع أباك أن ينام (2) . (2/114-115 و صف3/63)

قال أبو العاليةِ: أرحلُ إلى الرجلِ مسيرةَ أيامٍ فأول ما أتفقدُ من أمرِهِ صلاتُهُ، فإنْ وجدتُهُ يُقيمُها ويُتمُّها أقمتُ وسمعتُ منهُ، وإن وجدتُهُ يُضيِّعُها رجعتُ ولم أسمعْ منهُ وقلتُ: هو لغيرِ الصلاةِ أضْيَعُ. (2/220)

قال ابراهيم التيمي: إذا رأيتَ الرجلَ يتهاونُ في التكبيرةِ الأولى فاغسلْ يدَكَ منهُ. (4/215)

قال عون بن عبد الله (3) : إذا سرَّكَ أنْ تنظرَ إلى الرجلِ أحسنَ ما يكونُ عليهِ حالًا فانظر إليهِ وهو قائمٌ يصلي (4) . (4/252)

(1) الجاثية (21) .

(2) وفي رواية أخرى: قالت ابنة الربيع: يا ابتاه إني أرى الناس ينامون وأنت لا تنام؟! قال: يا بنيه إن أباك يخاف البيات. (صف3/64 والتهجد ص165)

(3) قال ابن حجر في التقريب: (ثقة عابد من الرابعة، مات قبل سنة عشرين ومئة) .

(4) أي أن أحسن أحواله في الدين تعرف من حاله في صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت