فهرس الكتاب
ذكر داود بن إبراهيم أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق حج فدق الناس بعضهم بعضًا فلما كان في وجه السحر ذهب عنهم فنزل الناس يمينًا وشمالًا فألقوا أنفسهم وقام طاووس يصلي فقال ابن طاووس: ألا تنام قد نصبت الليل؟! فقال طاووس: ومن ينام السحر؟! (1) (التهجد ص478 والشعب 3/166)
قال أبو سليمان الداراني: كان طاووس يفرش فراشه ثم يضطجع فيتقلى كما تتقلى الحبة على المقلى ثم يثب فيدرجه ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول: طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين. (التهجد ص189 و صف2/289)
قال ميمون بن مهران: نظر رجلٌ من المهاجرينَ إلى رجلٍ يصلي فأخفَّ الصلاةَ فعاتبه، فقال: إني ذكرتُ ضيعةً (2) لي! فقال: أكبر الضيعةِ أضعتَه (3) . (4/84)
قال ميمون بن مهران: شرف المؤمن الصلاة في سواد الليل واليأس مما في أيدي الناس. (الشعب 3/171)
كان إبراهيم التيمي (4) إذا سجد تجيء العصافيرُ تستقرُّ على ظهرِه كأنه جِذْمُ (5) حائطٍ. (4/212)
(1) أتى طاووس رجلًا في السحر فقالوا: هو نائم، فقال: ما كنت أرى أن أحدًا ينام في السحر. (صف2/285 ومختصر منهاج القاصدين ص82)
(2) في (مختار الصحاح) (ص162) : (والضَّيْعَةُ العقار، والجمع ضِيَاعٌ وضِيَعٌ كبدرة وبدر، وتصغير الضيعة ضُيَيْعَةٌ، ولا تقل: ضويعة؛ قلت: قال الأزهري: الضَّيْعَةُ عند الحاضرة النخل والكرم والأرض؛ والعرب لا تعرف الضيعةَ إلا الحرفة والصناعة) .
(3) يريد الصلاة.
(4) قال العوام بن حوشب: ما رأيت رجلًا قط خيرًا من إبراهيم. (صف3/ 90)
(5) قال ابن قتيبة في (غريب الحديث) (1/497) : (والجِذْمُ: الأصل، وكذلك جِذْمُ الحائط أصلُه) .