الصفحة 381 من 603

كان صفوان بن سُلَيم (1) أعطى الله عهدًا لا أضع جنبي على فراش حتى ألحق بربي؛ قال [راويه:] فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه، فلما نزل به الموت قيل له: رحمك الله ألا تضطجع؟ قال: ما وفيت لله بالعهد إذًا، قال: فأسند، فما زال كذلك حتى خرجت نفسه؛ قال: ويقول أهل المدينة أنه ثقبت جبهته من كثرة السجود (2) . (التهجد ص217-218 و صف2/154)

قال مالك بن أنس: كان صفوان بن سليم يصلي في قميص لئلا ينام. (3/159)

قال مالك: كان صفوان يصلي في الشتاء في السطح وفي الصيف في بطن البيت، يتيقظ بالحر والبرد حتى يصبح (3) ثم يقول: هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم؛ وإنه لترم رجلاه حتى تعود مثل السفط من قيام الليل ويظهر فيها عروق خضر. (3/159)

قال عبد العزيز بن أبي حازم: عادلني صفوان بن سليم إلى مكة فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع. (3/158-159)

(1) هو صفوان بن سليم المدني أبو عبد الله الأزهري مولاهم، ثقة مفتٍ عابد، قال ابن حجر: (من الرابعة، مات سنة(132) وله (72) سنة).

(2) ورد في (الحلية) (3/159) رواية هذا لفظها: (آلى [أي أقسم] صفوان بن سليم أن لا يضع جنبه إلى الأرض حتى يلقى الله عز وجل فلما حضره الموت وهو منتصب قالت له ابنته: يا أبت أنت في هذه الحالة لو ألقيت نفسك، قال: يا بنية إذن ما وفيت له بالقول) .

وذكر أبو عبد الرحمن العمري أن صفوان بن سليم لم يكن يتوسد بالليل وسادًا ولا كان يضع جنبه على فراش بالليل إنما كان يصلي فإذا غلبته عيناه احتبى قاعدًا. (التهجد ص182)

(3) قال سليمان بن سالم: كان صفوان بن سليم في الصيف يصلي في البيت وإذا كان في الشتاء صلى في السطح لئلا ينام. (3/159)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت