الصفحة 382 من 603

قال عبد العزيز بن أبي حازم: دخلت أنا وأبي نسأل عنه، يعني صفوان بن سليم، وهو في مصلاه فما زال به أبي حتى رده إلى فراشه، فأخبرتني مولاته أن ساعة خرجتم مات (1) . (3/159)

قال أبو علقمة المديني: كان صفوان بن سليم لا يكاد يخرج من مسجد النبي [صلى الله عليه وسلم] ، فإذا أراد أن يخرج بكى وقال: أخشى أن لا أعود إليه. (صف2/153)

قال بشر بن الحارث: كان كهمس يصلي حتى يغشى عليه. (التهجد ص469 وانظر صف3/315)

قال بكر بن عبد الله المزني: مَنْ أَرادَ أن يَنْظُر إلى أَعْبَدِ النّاس، ما رَأَينَا ولا أَدرَكْنا الّذي هو أَعْبَد منه، فلينظُر إلى ثابتٍ، إنّه ليظَلّ في اليوم المعْمَعَانِي البَعِيد ما بَيْن الطّرَفَين يُراوِح ما بَيْن جَبْهَتِه وقَدمَيْه (2) . (غريب الحديث للخطابي 3/115)

(1) ذكر لأحمد بن حنبل صفوان بن سليم وقلة حديثه وأشياء خولف فيها فقال: هذا رجل إنما كان يستشفى بحديثه ويستنزل القطر بذكره. انتهى. وتوفي صفوان بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومئة.

(2) قال الخطابي: (المَعْمَعَانِيّ: الشّدِيدُ الحَرّ، مأخوذٌ من مَعْمَعَةِ النّار، وهي لَهِيبها؛ ومنه مَعْمَعَة الحَرْب---. والمُراوحة بين القَدَمين: أن يُطِيل القِيامَ فيَعْتَمِدَ على إحدى رِجْلَيه مَرّة وعلى الثّانِية اُخْرى) .

ودونك لفظ هذا الخبر من (صفة الصفوة) (3/259) : (مَن سرَّه أن ينظر إلى أعبد رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى ثابت البناني، فما أدركنا الذي هو أعبد منه، تراه في يوم معمعاني بعيد ما بين الطرفين يظل صائمًا ويراوح ما بين جبينه وقدمه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت