الصفحة 385 من 603

قال أرطاة: كان ضمرة [بن حبيب الزُّبيدي (1) ] إذا قام إلى الصلاة قلت: هذا أزهد الناس في الدنيا فإذا عمل للدنيا قلت: هذا أرغب الناس في الدنيا. (6/103)

قال سليمان التيمي: إني لأحسب أبا عثمان [النهدي] لا يصيب دنيا (2) كان ليله قائمًا ونهاره صائمًا وإن كان ليصلي حتى يغشى عليه. (التهجد ص469)

قال عمران بن خالد الخزاعي: كان هارون بن رئاب الأسيدي (3) يقوم من الليل للتهجد وربما ردد [هذه] الآية حتى يصبح: (فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (4) ؛ قال: ويبكي، فهو كذلك حتى يصبح، أو قال: يذهب ليل طويل؛ وكان إذا قام للتهجد قام مسرورًا. (التهجد 51)

قال عاصم بن أبي النجود: أدركت أقوامًا كانوا يتخذون هذا الليل جملًا، منهم زر وأبو وائل. (صف3/30)

قال عمرو بن قيس: ما رفعت رأسي بليلٍ قط إلا رأيت موسى بن أبي عائشة قائمًا يصلي. (الزهد الكبير ص209)

(1) حمصي ثقة طبقته في تقريب التهذيب هي الرابعة.

(2) وفي (صف3/200) : (ذنبًا) مكان (دنيا) .

(3) قال المزي في (تهذيب الكمال) (30/83) : (قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وإسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة؛ وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: هارون بن رئاب أبو بكر، يقال انه أجل أهل البصرة؛ قال ابن عيينة: كان عنده أربعة أحاديث؛ وقال النسائي: ثقة؛ وذكره بن حبان في كتاب الثقات وقال: لم يسمع من أنس شيئًا كان من العباد ممن يخفي الزهد، وقال في موضع آخر: كان عابدًا متقشفًا وقال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم: اليمان وهارون وعلي بنو رئاب: هارون من أهل السنة واليمان من أئمة الخوارج وعلي من أئمة الروافض وكانوا متعادين كلهم) .

(4) الأنعام (27) ، وأولها (وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا---)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت