فهرس الكتاب
سألوا أم منصور بن المعتمر عن عمله قالت: كان ثلث الليل يقرأ وثلثه يبكي وثلثه يدعو. (التهجد ص216)
كان منصور يصلي في سطحِه فلما ماتَ قالَ غلامٌ لأمِّه: يا أمه الجذعُ الذي كان في سطحِ آل فلانٍ ليس أراه! قالت: يا بنيَّ ليس ذاك جذعًا! ذاك منصورٌ، [و] قد مات (1) . (5/40)
قال ابن عمر النحوي: كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج فيركب فرسه في جنح الليل فيأتي المقابر فيقول: يا أهل القبور طويت الصحف ورفعت الأقلام لا يستعتبون من سيئة ولا يستزيدون في حسنة ثم يبكي ثم ينزل عن فرسه فيصف بين قدميه فيصلي حتى يصبح فإذا طلع الفجر ركب فرسه حتى يأتي مسجد حيه فيصلي مع القوم كأنه لم يكن في شيء مما كان فيه. (التهجد ص198 والشعب 3/156 و صف3/70)
قال هشام صاحب الدستوائي: لما مات عمرو بن عتبة بن فرقد دخل بعض أصحابه على أخته فقال: خبرينا عنه قالت: قام ذات ليلة فاستفتح سورة الـ (حم) فأتى على هذه الآية: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ) (2) قالت: فما جاوزها حتى أصبح (3) . (التهجد ص394 و صف3/72)
(1) وفي رواية أخرى: قالت ابنة لجار منصور بن المعتمر لأبيها يا أبت أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة؟ قال: يا بنية ذاك منصور كان يقوم بالليل. (5/40)
(2) قال تعالى: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ) [غافر 18] .
(3) قالت امرأة من آل عمرو بن عتبة: كان عمرو بن عتبة لا يتطوع في المسجد قالت: فصلى العشاء ثم جاء فقام يصلي حتى بلغ: (وأنذرهم يوم الآزفة) قالت: فبكى ثم سقط فمكث كما شاء الله؛ ثم أفاق فقرأ: (وأنذرهم يوم الآزفة) قالت: فبكى ثم سقط؛ فما زال كذلك حتى أصبح ما صلى ولا ركع. (التهجد ص471-472)