الصفحة 398 من 603

قال الحسن: إنه تعلم هذا القرآن عبيد وصبيان لم يأتوه من قبل وجهه ولا يدرون ما تأويله؛ قال الله تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) (1) ما تدبُّر آياتِه؟!: إتباعه بعمله، وإن أولى الناس بهذا القرآن من اتبعه وإن لم يكن يقرؤه، يقول أحدهم: يا فلان تعال أقارئك، متى كانت القراء تفعل هذا؟!! ما هم بالقراء ولا الحلماء ولا الحكماء، لا أكثر الله في الناس أمثالهم. (اقتضاء العلم العمل ص70-71) (2)

قال ميمون بن مهران: إنَّ هذا القرآنَ قد خَلُق (3) في صدرِ كثيرٍ من الناس، والتَمَسُوا ما سواه من الأحاديث! وإنَّ فيمن يبتغي هذا العلمَ من يتخذُه بضاعةً يلتمسُ بها الدنيا، ومنهم من يريدُ أن يُشارَ إليه، ومنهم من يريدُ أنْ يماريَ به؛ وخيرُهم من يتعلمُه ويطيعُ اللهَ عز وجل به. (4/84)

قال ميمون بن مهران: لو أنَّ أهلَ القرآنِ صلحوا (4) لصلح الناس. (4/83)

(1) سورة ص (29) .

(2) وهذه رواية (شعب الإيمان) (2/541) : (قال الحسن: إن هذا القرآن قرأه عبيد وصبيان لم يأخذوه من أوله ولا علم لهم بتأويله؛ إن أحق الناس بهذا القرآن من رؤي في عمله، قال الله عز وجل:(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) وإنما تدبُّرُ آياته اتباعه بعمله؛ يقول أحدهم لصاحبه: تعال أقارئك والله ما كانت القراء تفعل هذا؛ والله ما هم بالقراء ولا الورعة لا أكثر الله في الناس أمثالهم، لا أكثر الله في الناس أمثالهم).

(3) في (مختار الصحاح) (ص78) : (وثوب خلق: أي بالٍ، يستوي فيه المذكر والمؤنث لأنه في الأصل مصدر الأخْلَقِ وهو الأملس، والجمع خُلْقَانٌ، وخَلُقَ الثوبُ: بليَ، وبابه سهل، وأخْلَقَ أيضًا مثله) .

(4) في الأصل (أصلحوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت