الصفحة 399 من 603

قال يونس بن عبيد: كان طاعون قِبَلَ بلادِ ميمون فكتبتُ إليه أسأله (1) عن أهله، فكتب إلي: بلغني كتابُكَ تسألني عن أهلي، وإنَّه مات من أهلي وخاصتي سبعة عشرَ إنسانًا؛ وإني أكرهُ البلاءَ إذا أقبل، فإذا أدبرَ لم يسرَّني أنه لم يكن؛ أمّا أنتَ فعليكَ بكتاب الله؛ وإنَّ الناسَ قد لهوا عنه، يعني نسوه، واختاروا عليه الأحاديثَ أحاديثَ الرجال! وإياك والمراء في الدين. (4/90)

عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن أيوب قال: قال رجل لمطرف: أفضل من القرآن تريدون؟! قال: لا، ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا. (العلم لأبي خيثمة ص25)

قال إياس بن معاوية: مثل من يقرأ القرآن ومن يعلم تفسيره أو لا يعلم مثل قوم جاءهم كتاب من صاحب لهم ليلًا وليس عندهم مصباح فتداخلهم لمجيء الكتاب روعة لا يدرون ما فيه فإذا جاءهم المصباح عرفوا ما فيه. (زاد المسير 1/4)

قال الضحاك: ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه وذلك بأن الله تعالى يقول: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) (2) ، ونسيان القرآن من أعظم المصائب. (رك ص28)

ذكرَ عمرُ بن عبد العزيز ما مضى من العدلِ والجورِ وعنده هشامُ بنُ عبدِ الملِك فقال هشام: إنا والله لا نعيبُ آباءنا ولا نضعُ شرفَنا في قومِنا! فقال عمر: وأيُّ عيبٍ أعيبُ مما عابه القرآن؟! (5/273)

قال خالد بن دينار: سمعت أبا العالية قال: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه. (صف3/ 212)

قال أبو بكر بن أبي داود: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية ثم سعيد بن جبير. (طبقات المفسرين للداودي 1/173)

(1) كان قبل هذه الكلمة (أن) فحذفتها.

(2) الشورى (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت