فهرس الكتاب
قال عروة لبنيه: يا بَني لا يهدين أحدكم إلى ربه عز وجل ما يستحي أن يهديه إلى كريمه (1) ، فإن الله عز وجل أكرم الكرماء وأحق من أُختير إليه (2) ؛ وكان يقول: يا بني تعلموا فإنكم إن تكونوا صغراء قوم عسى أن تكونوا كبراءهم، واسوأتاه ماذا أقبح من شيخ جاهل؟! وكان يقول: إذا رأيتم خلة شر رائعة من رجُل فاحذروه وإن كان عند الناس رجلَ صدْقٍ، فإن لها عنده أخوات؛ وإذا رأيتم خلة خير رائعة من رجل فلا تقطعوا عنه إياسكم وإن كان عند الناس رجل سوء فإن لها عنده أخوات؛ وقالَ: الناس بأزمنتهم (3) أشبه منهم بآبائهم وأمهاتهم. (2/177)
قال عروة بن الزبير: إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات؛ فإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات فإن الحسنة تدل على أخواتها وإن السيئة تدل على أخواتها. (2/177)
قال الربيعُ بن خثيم لأصحابِهِ: تدرونَ ما الداءُ والدواءُ والشفاءُ ؟ قالوا: لا، قالَ: الداءُ الذنوبُ، والدواءُ الإستغفارُ، والشفاءُ أنْ تتوبَ ثم لا تعودُ. (2/108)
قال الحسن: إذا دخلت الرشوة من الباب خرجت الأمانة من الكوة. (الزهد ص288)
كان الحسن إذا نظر إلى السحاب قال: فيه والله رزقكم ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وأعمالكم. (العظمة 4/1257)
حضر الحسن أميرًا قد أفرط في عقوبة بعض المذنبين فكلمه فلم يحفِل بكلامه، وخوفه فلم يتعظ بزجره، فقال: إنك إنما تضرب نفسك فإن شئت الآن فأقِلَّ، وإن شئت فأكثِرْ. (رسائل الجاحظ 1/264)
(1) أي إلى من يريد إكرامه أو إلى من هو كريم عنده.
(2) الأحسن (له) .
(3) أي بأهل زمانهم، والمراد أن تأثر الناس بغالب أهل زمانهم أكثر من تأثرهم بآبائهم على الأغلب.