الصفحة 410 من 603

قال عبدُ اللهِ بنُ السري: قال ابنُ سيرينَ: إني لأعرفُ الذنبَ الذي حُمِّلَ عليَّ به الدَّينُ ما هو، قلتُ لرجلٍ من أربعينَ سنةٍ: يا مُفْلس! [قال الراوي:] (1) فحدثتُ (2) بهِ أبا سليمانَ الدارانيَّ فقالَ: قلَّتْ ذنوبُهم فعرَفوا من أينَ يُؤتَونَ وكثُرَتْ ذنوبي (3) وذنوبك فليس نَدري مِن أين نُؤتَى. (2/271)

قال سليمان التيمي: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح عليه مذلته. (ثقات ابن حبان 8/389 والحلية 3/31)

قال المعتمر بن سليمان التيمي: كان على أبي دين فكان يستغفر الله تعالى، فقيل له: سل الله يقضي عنك الدين! قال: إذا غفر لي قضى عني الدين (4) . (3/31)

كان محمد بن المنكدر يحج وعليه دين فقيل له: أتحج وعليك دين؟ فقال: الحج أقضى للدين. (3/149)

قال قتادةُ: إنَّ الذنبَ الصغيرَ يجتمعُ إلى غيرِهِ مثلِهِ على صاحبِهِ حتى يُهلكًهُ ولعَمري إنّا لنعلمُ أنَّ أهيبَكم للصغيرِ من الذنبِ أورعُكُم عن الكبير. (2/336)

قال قتادة في قوله تعالى: (وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (5) : أضاع أكبر الضيعة، أضاع نفسه وعسى مع ذلك أن تجده حافظًا لمالِه مضيعًا لدينه. (محاسبة النفس ص25)

قال محمد بن واسع: إنه ليعرف فجور الفاجر في وجهه. (2/350)

(1) زيادة مني.

(2) بالأصل: (فحدث) .

(3) في الأصل (ذنوبهم) بدل (ذنوبي) ويظهر أنه تحريف.

(4) وهل الدَّين وضيق الرزق وغيرهما من متاعب الحياة ومصاعبها ومصائبها إلا من آثار الذنوب؟!

(5) الكهف (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت