فهرس الكتاب
دخل مالك بن دينار دار الخراج يومًا ينظر فإذا هو برجل من هؤلاء الكبار قد وضع الكبل في رجليه فبينا هو ينظر إذ أتي بطعامه فوضع بين يديه فجعل مالك ينظره ويتعجب من أكله ومما هو فيه، فقال له الرجل: تعال كل يا أبا يحيى، قال: أخاف إن أكلت مثل هذا أن يوضع في رجلي مثل هذا، فتقدم إليه ابن عم الرجل فقال: يا أبا يحيى إن هذا ابن عم لي وهو ينفق علي وعلى عيالي فادع الله أن ينجيه، فقال مالك: أتدري ما مثل ابن عمك؟! مثل شاة أكلت عجينَ قومٍ فانتفخ بطنها فماتت وصاحب العجين يدعو الله على من أكل عجينه وصاحب الشاة يدعو الله على من قتل شاته، فلأيهم ترى الله أسرع إجابة؟! (2/374)
قال مالك بن دينار: إن للهِ تعالى عقوباتٍ فتعاهدوهنَّ من أنفسِكم في القلبِ والأبدانِ: ضنكًا في المعيشةِ، ووهنًا في العبادةِ وسخطةً في ا لرزقِ. (2/364)
قال شميط بن عجلان: كان يقال: من رضي بالفسق فهو من أهله، ومن رضي أن يُعْصَى الله عز وجل لم يرفع له عمل. (3/130)
قال إبراهيم التيمي: أعظم الذنب عند الله عز وجل أن يحدث العبد بما ستر الله عليه. (صف3/91)
قال عمر بن عبد العزيز: يا معشر المستترين اعلموا أنَّ عندَ الله مسألةً فاضحةً: قال الله تعالى (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (1) . (5/288)
(1) الحجر (92-93) .