فهرس الكتاب
قال الحسن: من أحسن عبادة الله في شبيبته لقّاه اللهُ الحكمةَ عند كبر سنه وذلك قوله (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (1) . (مفتاح دار السعادة 1/167-168)
قال قتادة: من يتّقِ اللهَ يكنْ معهُ، ومن يكن الله معه فمعه الفئةُ التي لا تُغلبُ والحارسُ الذي لا ينامُ والهادي الذي لا يضِلُّ. (2/340)
قال قتادة: مكتوب في التوراة: يا ابن آدم اتق الله ثم نم حيث شئت، فإنك إن اتقيت الله كانت معك من الله صحبة وحافظ (2) من كل شيء؛ ثم قال: (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ) (3) . (الزهد الكبير ص350)
قال أبو حازم: لَمَا يَلْقَى الذي لا يتقي اللهَ من تقيةِ الناسِ أشدُّ مما يلقى الذي يتقي اللهَ عز وجلَّ مِن تُقاتِهِ. (3/245)
قال أبو حازم: لا يُحسنُ عبدٌ فيما بينهُ وبينَ اللهِ تعالى إلا أحسنَ اللهُ فيما بينَه وبينَ العبادِ، ولا يُعَوِّرُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى إلا عوَّرَ اللهُ فيما بينه وبينَ العبادِ؛ ولَمُصانَعَةُ وجْهٍ واحدٍ أيسرُ مِنْ مصانعةِ الوجوهِ كلِّها، إنَّكَ إذا صانَعْتَ اللهَ (4) مالت الوجوهُ كلُّها إليكَ، وإذا أفسدتَ ما بينَكَ وبينَهُ شنئتْكَ (5) الوجوهُ كلُّها. (3/239)
قال زيد بن أسلم: يقالُ: من اتقى اللهَ أحبَّهُ الناسُ وإنْ كرِهوا. (3/222)
عن قتادة في قوله تعالى (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) (6) قال: إي والله ودًا في قلوب أهل الإيمان. (الزهد الكبير ص300)
كان هرم بن حيان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم. (الزهد الكبير ص299-300)
(1) يوسف (22) .
(2) في الأصل (وحافظًا) .
(3) النحل (128) .
(4) المراد أنك أطعته وأرضيته.
(5) أي أبغضتك.
(6) مريم (96) ؛ وأول الآية (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سيجعل---) .