فهرس الكتاب
قال الحسن في قوله عز وجل (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) (1) قال: ما يطيب لأحد الحياة إلا في الجنة (2) . (الزهد ص282)
الدعاء
قال رجل لطاووس: أدعُ اللهَ لنا، قال: ما أجد في قلبي خشية فأدعو لك (3) . (4/4) .
قال عبد الله بن صالح المكي: دخل علي طاووس يعودُني، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن ادع الله لي، فقال: أدع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه. (4/10)
قالَ رجلٌ لعامرِ بنِ عبدِ اللهِ (4) : استغفرْ لي، فقالَ: إنكَ لتسألُ منْ قدْ عجزَ عنْ نفسهِ، ولكنْ أطعِ اللَه ثم ادعُهُ يستجِبْ لك. (2/93)
قال عطاء: جاءني طاووس فقال لي: يا عطاء إياك أن ترفعَ حوائجَك إلى من أغلقَ دونَك بابَه وجعلَ دونك حجابًا؛ وعليك بطلبِ حوائجِك إلى من بابُه مفتوحٌ لك إلى يومِ القيامة، طلبَ منكَ أن تدعوه ووعدك الإجابة. (4/11)
قال ابن طاووس لأبيه: ما أفضل ما يقال على الميت؟ فقال: الاستغفار. (4/14)
قال ابن أبي رواد: رأيت طاووسًا وأصحابه إذا صلوا العصر استقبلوا القبلة ولم يكلموا أحدا وابتهلوا في الدعاء. (صف2/287)
(1) يعني قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [النحل 97] .
(2) هذا القول من الحسن لا ينافي ما تقدم عن ابن القيم؛ فابن القيم أثبت طيب الحياة الدنيا للمؤمنين في الجملة، والحسن لم ينف ذلك، وإنما نفى الطيب المطلق للعيش في الدنيا، فهو لم ينف أن يكون المؤمنون أطيب عيشًا من سواهم في هذه الحياة الدنيا، وكيف يعقل من مثله أن ينفي حلاوة الإيمان وهو إن شاء الله من أهلها فيما نحسب، ولا نزكي على الله أحدًا؛ هذا وجه الجمع بين القولين فليسا بمذهبين مختلفين، والله أعلم.
(3) وانظر (الحلية) (2/6) .
(4) هو ابن عبد قيس التميمي.