الصفحة 421 من 603

كان مطرف بن عبد الله يكره أن يقول: اللهم لا تنسني ذكرك ولا تؤمني مكرك ولكن يقول: اللهم لا تنسني ذكرك وأعوذ بك أن آمن مكرك حتى تكون أنت تؤمني. (الزهد ص241)

كان مطرف يقولُ: اللهمَّ ارضَ عنا، فإنْ لم ترضَ عنا فاعفُ عنا فإنَّ المَولَى (1) قد يعفو عن عبدِهِ وهو عنهُ غيرُ راضٍ. (2/207)

قال مطرف: نظرتُ في بدءِ هذا الأمرِ ممن هو؟ فإذا هو من اللهِ تعالى؛ قالَ: قلت: فعلى مَنْ تمامُهُ؟ فإذا هو على اللهِ تعالى، ونظرتُ ما مَلاكُهُ؟ فإذا ملاكُهُ الدعاءُ. (2/208)

كان مطرف يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر السلطان ومن شر ما تجري به أقلامهم وأعوذ بك أن أقول بحق أطلب به غير طاعتك وأعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك وأعوذ بك أن أستعين بشيء من معاصيك على ضر نزل بي وأعوذ بك من أن تجعلني عبرة لأحد من خلقك وأعوذ بك أن تجعل أحدًا أسعد بما علمته مني؛ اللهم لا تخزني فإنك بي عالم؛ اللهم لا تعذبني فإنك علي قادر. (2/207)

قال سفيان بن عيينة: كان دعاء مطرف بن عبد الله: اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم أوفِّ به، وأستغفرك مما زعمت أني أردت به وجهك فخالط قلبي فيه ما قد علمت. (2/207)

قال حميد بن هلال: كان بين مطرف وبين رجل من قومه شيء فكذب على مطرف فقال له مطرف: إن كنت كاذبًا فعجل الله حتفك فمات الرجل مكانه قال: فاستعدى أهله زيادًا على مطرف فقال لهم زياد: هل ضربه؟ هل مسه بيده؟ فقالوا: لا، فقال: دعوة رجل صالح وافقت قدرًا، فلم يجعل لهم شيئًا. (صف3/ 226)

(1) أي السيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت