الصفحة 422 من 603

قال ثابت: أخذ عبيد الله بن زياد ابنَ أخي صفوان بن محرز المازني فتحمل عليه بالناس (1) فلم يبق أحد إلا كلمه فيه، فلم ير لحاجته نجاحًا؛ فبات ليلَهُ (2) في مصلاه وهو يصلي فرقد في مصلاه فلما رقد أتاه آت في منامه فقال: يا صفوان قم فاطلب حاجتك من قبل وجهها، قال: أفعل، فقام وتوضأ فصلى ودعا، قال: فتنبه ابن زياد لحاجة صفوان في بعض الليل فقال: علي ابن أخي صفوان، قال: فجاء الحرس والشرط والنيران ففتحت أبواب السجن حتى استخرج ابن أخي صفوان فجيء به إلى ابن زياد، فقال له: أنت ابن أخي صفوان، قال: نعم، قال: فأرسله فما شعر صفوان حتى ضرب عليه الباب، فقال: من هذا؟ قال: أنا فلان، تنبه الأمير في بعض الليل فجاء الحرس والشرط وجيء بالنيران، وفتحت أبواب السجون فجيء بي فخلي عني بغير كفالة. (2/214-215 وصف3/228-229 والشعب 7/211)

قال ابن عون: قال رجل لصلة بن أشيم: ادع الله عز وجل لي، قال: رغبك الله عز وجل فيما يبقى وزهدك فيما يفنى ووهب لك اليقين الذي لا يسكن إلا إليه ولا يعول في الدين إلا عليه. (صف3/219 وانظر أدب الدنيا والدين)

قال عبد الله بن مسلم بن يسار: رأيت مسلمًا وهو ساجد وهو يقول في سجوده: متى القاك وأنت عني راض؟! ويذهب في الدعاء ثم يقول: متى القاك وانت عني راض؟! (الزهد ص248 و صف 3/240)

قال ابراهيم التيمي: الدنيا مشغلة، اللهم لا تشغلني بها ولا تعطني منها شيئًا. (ذم الدنيا 262)

قال سليمان التيمي: اللهم إنك تعلم إني لا أريد من الدنيا شيئًا، فلا ترزقني منها شيئًا. (ذم الدنيا 482)

قال رجل لمحمد: إني لأحبك في الله تعالى؛ قال: أحبك الذي أحببتني له، اللهم إني أعوذ بك أن أُحَبَّ فيك وأنت لي ماقت أو مبغض. (2/349)

(1) أي الذين يراهم يصلحون لذلك الأمر.

(2) في الأصل (ليلة) وما أثبته أقرب إلى مناسبة السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت