الصفحة 423 من 603

قال حماد بن زيد: كنا نجلس إلى محمد بن واسع فكان يقول: اللهم إنا نعوذ بك من كل رزق يباعدنا منك؛ طهِّرْنا من كل خبيث، ولا تسلط علينا الظلمة؛ ثم يسكت ساعة ثم يعيده. (2/353)

قال المغيرة بن حبيب أبو صالح ختن مالك بن دينار: قلت لنفسي: يموت مالك وأنا معه في الدار ولا أعلم ما عمله! قال: فصليت معه عشاء الآخرة ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون من الليل؛ وجاء مالك فدخل فقرب رغيفه فأكل ثم قام إلى الصلاة فاستفتح ثم أخذ بلحيته فجعل يقول: يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار؛ قال: فوالله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني؛ قال: ثم انتبهت فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلًا ويؤخر رجلًا ويقول: يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار؛ قال: فما زال كذلك حتى طلع الفجر! قال: فقلت لنفسي: والله لئن خرج مالك فرآني لا تبلني عنده بالة أبدًا؛ قال: فجئت إلى المنزل وتركته (1) . (التهجد ص443؟ و صف3/282)

مر تاجر بعشارين فحبسوا عليه سفينته فجاء إلى مالك بن دينار فذكر ذلك له فقام مالك فمشى معه إلى العشارين، فلما رأوه قالوا: يا أبا يحيى ألا بعثت إلينا ما حاجتك؟! قال: حاجتي أن تخلوا سفينة هذا الرجل، قالوا: قد فعلنا؛ وكان عندهم كوز يجعلون فيه ما يأخذون من الناس من الدراهم فقالوا: ادع الله لنا يا أبا يحيى! قال: قولوا للكوز يدعو لكم!! كيف أدعو لكم وألف يدعون (2) عليكم؟! أترى يستجاب لواحد ولا يستجاب لألف؟!! (2/374)

دخل مالك على والي البصرةِ فقالَ لهُ الوالي: أُدْعُ لي! فقالَ: كمْ منْ مظلومٍ بالبابِ يدعو عليك. (2/384)

(1) قال عبيد الله بن ثور العتكي: حدثنا بعض أصحابنا أن مالك بن دينار قام في الليل يصلي، فأخذ بلحيته، فقال: ارحم شيبتي من النار؛ فلم يزل في هذا، حتى طلع عمود الفجر. (التهجد ص485)

(2) في الأصل (يدعو) بلا نون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت