الصفحة 425 من 603

قال مالك بن أنس: ربما خرج عامر بن عبد الله بن الزبير منصرفًا من العتمة من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعرض له الدعاء قبل أن يصل إلى منزله فيرفع يديه فما يزال كذلك حتى ينادي بالصبح فيرجع الى المسجد يصلي الصبح بوضوء العتمة. (3/166)

قال جعفر بن سليمان: أنبأنا ثابت البناني عن رجل من العباد أنه قال يومًا لإخوانه: إني لأعلم متى يذكرني ربي عز وجل، قال: ففزعوا من ذلك فقالوا: تعلم حين يذكرك ربك؟! قال نعم، قالوا: متى؟ قال: إذا ذكرته ذكرني؛ قال: وإني لأعلم حين يستجيب لي ربي عز وجل، قال: فعجبوا من قوله، قالوا: تعلم حين يستجيب لك ربك؟! قال: نعم، قالوا: وكيف تعلم ذلك؟ قال: إذا وجل قلبي واقشعر جلدي وفاضت عيني وفتح لي في الدعاء فثم أعلم أن قد استجيب لي. (صف3/261)

قال جعفر بن سليمان: سمعت ثابتًا يقول في دعائه: يا باعث يا وارث لا تدعني فردًا وأنت خير الوارثين؛ قال: وكان ثابت يخرج إلينا وقد جلسنا في القبلة (1) فيقول: يا معشر الشباب حلتم بيني وبين ربي أن أسجد له؛ وكان قد حببت إليه الصلاة (2) . (2/322 وانظر الشعب 3/155)

استعان رجل بثابت البناني على القاضي في حاجة، فجعل لا يمر بمجسد إلا نزل فصلى حتى انتهى إلى القاضي، وقد ختمت القماطر (3) ؛ فكلمه في حاجة الرجل، فقضاها، فأقبل ثابت على الرجل فقال: لعله شق عليك ما رأيت؟ قال: نعم، قال: ما صليت صلاة إلا طلبت إلى الله تعالى في حاجتك. (2/321-322)

(1) كأنهم ينتظرون أن يحدثهم.

(2) قال ثابت البناني: كابدت الصلاة عشرين سنة، وتنعمت بها عشرين سنة. (2/321)

(3) جمع قمطر، وفي (لسان العرب) (5/117) :(والقِمَطْرُ والقِمْطَرَةُ: ما تُصان فيه الكتب؛ قال ابن السكيت: لا يقال بالتشديد؛ وينشد:

ليس بعِلْمٍ ما يَعي القِمَطْرُ ما العِلْمُ إِلا ما وَعاه الصَّدْرُ

والجمع قَماطِرُ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت