الصفحة 431 من 603

كان الربيع بن أبي راشد وجماعة جلوسًا عند حبيب بن ابي ثابت والربيع محتب فجاء رجل فتكلم بكلام من كلام الناس فحل الربيع حبوته وانتعل ثم قام فخرج فقال حبيب للرجل: ما صنعتَ؟! أفسدت علينا مجلسنا. (5/77)

قال الوليد بن سليمان الدمشقي: سمعت أبي يذكر قال: كان عبد الله بن أبي زكريا إذا خاض جلساؤه في غير ذكر الله كأنه ساه وإذا خاضوا في ذكر الله كان من أحسن الناس استماعًا. (صف4/217)

كان ابن أبي زكريا لا يُذكرُ في مجلسِه أحدٌ، يقولُ: إن ذكرتم اللهَ أعَنّاكم، وإنْ ذكرتم الناسَ تركناكم (1) . (5/149)

قال الأوزاعي: كان عبدة [بن أبي لبابة] إذا كان في المسجد لم يذكر شيئًا من أمر الدنيا. (صف3/110)

قال الأوزاعي: كان حسان بن عطية يتنحى إذا صلى العصر في ناحية المسجد فيذكر الله عز وجل حتى تغيب الشمس. (صف4/222)

قال ميمون بن مهران: كانَ يقالُ: الذكرُ ذِكْرانِ، ذكرُ اللهِ باللسانِ، وأفضلُ منْ ذلكَ أن تذكُرَهُ عند المعصيةِ اذا أشرفتَ عليها. (4/87)

قال بلال بن سعد: الذكر ذكران: ذكر لله عز وجل باللسان حسن جميل، وذكر الله عند ما أحل و حرم أفضل. (صف4/ 218)

ذكر خلف بن حوشب أن جوابًا التميمي كان يرتعد عند الذكر فقال له ابراهيم: إن كنت تملكه فما أبالي أن لا أعتد بك وإن كنت لا تملكه فقد خالفت من هو خير منك. (4/231)

الذكر وفضله

سمع مطرف رجلًا يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، قال: فلعلك لا تفعل (2) . (الزهد ص239)

قال الحسن: بينا رجل رأى في المنام أن مناديًا ينادي من السماء: أيها الناس خذوا سلاح فزعكم! فعمد الناس فأخذوا السلاح، حتى أن الرجل ليجيء وما معه إلا عصا؛ فنادى من السماء: ليس هذا سلاح فزعكم! فقال رجل من أهل الأرض: وما سلاح فزعنا؟ قال: لا إله إلا الله وسبحان الله والله أكبر والحمد لله. (الشعب 1/437)

(1) أي قمنا عنكم وفارقناكم.

(2) في هذا الأثر بيان حاجة الذكر اللساني إلى حضور القلب، وإلى الصدق في العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت