فهرس الكتاب
سئل الحسن عن رجل لا يتحاشى عن معصية إلا أن لسانه لا يفتر عن ذكر الله؟ قال: إن ذلك لعون حسن. (جامع العلوم والحكم ص168)
قال أبو عبيدةَ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: لو أن رجلًا جلسَ على ظهرِ الطريقِ ومعه خرقةٌ فيها دنانير لا يمرُّ إنسانٌ إلا أعطاهُ دينارًا، وآخر الى جانبِهِ يكبّرُ اللهَ تعالى لكانَ صاحبُ التكبيرِ أعظمَ أجرًا. (4/204)
قال عُبيدُ بنُ عُمير: تسبيحةٌ بحمدِ اللهِ في صحيفةِ مؤمنٍ يومَ القيامةِ خيرٌ مِن أن تسيرَ معهُ الجبالُ ذهبًا. (3/272)
عن سفيان بن عيينة عن عاصم قال: كان عامة كلام ابن سيرين: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده. (المصنف 35589)
قال مجاهد: إذا أراد أحدكم أن ينام فليستقبلِ القبلةَ ولينمْ على يمينه وليذكرِ الله وليكن آخر كلامه عند منامه: لا إله إلا الله، فإنها وفاء لا يدري لعلها تكون منيته ثم قرأ: (وهو الذي يتوفاكم بالليل) . (صف2/210)
قال عبيد بن عمير: إنْ أعْظمكم هذا الليلُ أن تكابدوه وبخلتم بالمال أن تنفقوه وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه فأكثروا من ذكر الله عز وجل. (صف2/207)
كثرة الذكر وقلته ومعناهما
قال الحسن في قول الله تعالى ( [وَ] لاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا) (1) : إنما قل لأنه لغير الله عز وجل (2) . (الزهد ص271 والمصنف 7/199 والشعب 5/344)
(1) النساء (142) .
(2) وأما الذي يذكر الله لوجه الله فإنه لا يكاد ينقطع عن الذكر لعظم حلاوة الذكر وقوة طمأنينة القلب به، ولحرصه على الثواب؛ ثم إنه يسْهل عليه الذكرُ ويوفَّق له بإذن الله، والذكر يجر الذكر؛ فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها؛ وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل.