فهرس الكتاب
قال محمد بن فضيل عن أبيه: كان ماهان الحنفي يلقى الرجل فيقول: ما يستحيي أحدُكم أن تكون دابته التي يركبها وثوبه الذي يلبسه أكثر ذكرًا لله منه؟! وكان لا يفتر من التسبيح؛ قال: فأخذه الحجاج فصلبه على باب مسجد بني حنيفة وكان يسبح ويعقد؛ قال: فطُعن وقد عقد تسعة وستين؛ قال: فرأيتها بعدَ كذا وكذا. (تهذيب الكمال 27/170)
قال سلام بن أبي مطيع: كان الربيع بن خثيم إذا أصبح قال: مرحبًا بملائكة الله اكتبوا: بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. (صف3/67)
كان خليد بن عبد الله العصري يأمر ببيته فيُقَمُّ ثم يأمر بوسادتين ثم يغلق بابه ثم يقعد على فراشه فيقول: مرحبًا بملائكة ربي، أما والله لأشهدنكم اليوم خيرًا، خدوا: باسم الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر عامة يومه، ولا يزال كذلك حتى تغلبه عينه أو يخرج إلى الصلاة. (2/232)
عن كعب بن شبيب العصري عن خليد العصري قال: إن لكل بيت زينة وزينة المساجد الرجال على ذكر الله عز وجل. (فضيلة الشكر ص42)
كان أبو مسلم الخولاني يُكثرُ أنْ يرفعَ صوتَهُ بالتكبيرِ حتى مع الصبيان، وكان يقولُ: أذكروا اللهَ حتى يرى الجاهلُ أنَّكم مجانين. (2/124)
قال سفيان بن حسين: كان الحسن كثيرًا ما يردد هذين الحرفين: اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك؛ ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك. (الزهد ص262)
فضل الصمت وقلة الكلام
قال وهب بن منبه: أجمعت الأطباء أن رأس الطب الحمية؛ وأجمعت الحكماء أن رأس الحكمة الصمت. (الصمت ص278)
قال قتادة: إن الرجل ليشبع من الكلام كما يشبع من الطعام والشراب. (مسند ابن الجعد 1037 والصمت ص279)
قال الأحنف: الصمت أمان من تحريف اللفظ وعصمة من زيغ المنطق، وسلامة من فضول القول، وهيبة لصاحبه. (روضة العقلاء ص43)