فهرس الكتاب
قال الحسن: كانوا يقولون: لسان الحكيم وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه، فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك؛ وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه، لا يرجع إلى قلبه، ما جرى على لسانه تكلم به. (الزهد ص271 و رك ص131 والصمت ص220 والمصنف 7/187 و236 والشعب 4/266 والبيان والتبيين 1/172)
قال الصلت بن بسطام: حدثني رجل من تيم الله، وكان قد جالس الشعبي وإبراهيم قال: ما رأيت أحدًا أملك للسانه من طلحة بن مصرف (1) . (الصمت ص220 و صف3/97)
عن لقيط بن بكير المحاربي قال: قال الشعبي: قلت للهيثم بن الأسود النخعي: أي الثلاثة أشعر؟ منك ومن الأعور الشني وعبد الرحمن بن حسان بن ثابت؟ حيث تقول أنت:
وأعلم علمًا ليس بالظن أنه** *إذا زال مال المرء فهو ذليل
وأن لسان المرء ما لم يكن له***حصاة، على عوراته لدليل
أم الأعور الشني حيث يقول:
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده**فهل بعدُ إلا صورة اللحم والدم
وكأين ترى من ساكت لك معجِبزيادته أو نقصه في التكلم
أو عبد الرحمن بن حسان حيث يقول:
ترى المرء مخلوقًا وللعين حظهاوليس بأحناء الأمور بخابر
وذاك كماء البحر لست مسيغهويعجب منه ساجيًا كل ناظر
فقال الهيثم: هيهات الأعور أشعرنا. (الصمت ص71-72)
قال علقمة بن مرثد: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين منهم أبو مسلم الخولاني فإنه لم يكن يجالس أحدًا يتكلم في شيء من أمر الدنيا إلا تحول عنه. (صف 4/209)
قال جعفر الخراز: سمعت محمد بن واسع يقول لمالك بن دينار: أبا يحيى حفظ اللسان على الناس أشد من حفظ الدنانير والدراهم. (الصمت ص69)
قال محمد بن واسع: قال مطرف: من صفا عمله صفا لسانه (2) . (الصمت ص266)
(1) قال حريش بن سليم: سألت زبيدًا: من أعجب من أدركت إليك؟ قال: ما أدركت أحدًا أعجب إلي من طلحة. (صف3 / 97)
(2) تتمته: (ومن خلط خلط له) ، ولم أذكرها في المتن لأني أرى كأن فيها تصحيفًا.