فهرس الكتاب
قدم أبو قلابة على عمر بن عبد العزيز فقال له: حدث يا أبا قلابة، قال: والله إني لأكره كثيرًا من الحديث وكثيرًا من السكوت. (2/287)
قال إبراهيم التيمي: المؤمن إذا أراد أن يتكلم نظر، فإن كان كلامه له تكلم، وإن كان عليه أمسك عنه؛ والفاجر إنما لسانه رسلًا رسلًا. (الصمت ص219 و ص85)
قال الشعبي: ما من خطيب يخطب إلا عرضت عليه خطبته يوم القيامة. (الصمت ص87)
قال مالك بن دينار: قرأت في بعض الكتب: ما من خطيب يخطب إلا عرضت خطبته على عمله، فإن كان صادقًا صُدِّق؛ وإن كان كذابًا قرضت شفتاه بمقراضين من نار كلما قرضتا نبتتا. (الصمت ص245)
قال محمد بن سوقة: أحدثكم بحديث لعلَّ اللهَ أنْ ينفعَكم بهِ، فإنَّ اللهَ قد نفعني به، دخلنا على عطاءٍ [بن أبي رباح] فقالَ لنا: إنَّ منْ كانَ قبلَكم كانوا يكرهون فضولَ الكلامِ، وكانوا يعدّونَ فضولَ الكلامِ ما عدا ثلاثًا: كتاب اللهِ أنْ يتلوه، أو أمر بمعروفٍ، أو نهي عن منكر، وأن ينطقَ بحاجتِهِ التي لا بدَّ لهُ منها؛ أتنكرونَ (إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ) (1) و (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ، مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (2) ؛ أما يستحي أحدُكم لو نشرتْ عليه صحيفتُهُ في آخرِ نهارهِ وقد أملى فيها من أولِ نهارهِ، ليس فيها حاجةٌ من حاجاتِ دنياه ولا آخرتِهِ؟! (3) (5/3-4 والصمت ص81 والمصنف 35469)
قال عمرُ بن عبد العزيز: من لم يعلم أنَّ كلامَه مِن عملِه كثرتْ ذنوبُه (4) . (5/290)
(1) الانفطار (10-11) ، وحذف واو العطف من أول الآية.
(2) ق (7-8) .
(3) ووردت العبارة الأخيرة عند بعض رواة هذا الخبر هكذا: (---صحيفته التي أملى صدر نهاره، أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه) .
(4) بكثرة كلامه المحرم أو الموقع له في المحرم من الأفعال والأحوال القلبية.