الصفحة 438 من 603

قال يحيى القطان: ما ساد ابنُ عون الناس أن كان أتركَهم للدنيا، ولكن إنما ساد ابنُ عون الناس بحفظ لسانه. (3/37-38)

قال معاذ بن معاذ: حدثني غير واحد من أصحاب يونس بن عبيد قال: إني لأعرف رجلًا منذ عشرين سنة يتمنى أن يسلم له يوم من أيام ابن عون فلا يقدر عليه، وليس ذلك أن يسكت رجل يومًا لا يتكلم، ولكن يتكلم فيسلم كما يسلم ابن عون. (صف3/309)

قال خارجة بن مصعب: صحبت ابن عون ثنتي عشرة سنة فما رأيته تكلم بكلمة كتبها عليه الكرام الكاتبون. (الصمت ص310)

قال عبد الله بن المبارك: حدثنا ابن عون عن الحسن رضي الله عنه قال: كانوا يتكلمون عند معاوية رضي الله عنه والأحنف ساكت فقالوا: ما لك لا تتكلم يا أبا بحر؟! قال: أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت [فقال: جزاك الله عن الطاعة خيرًا] (1) . (الصمت ص70 والطبقات 7/95 والبدع والنهي عنها ص90 و صف3/199)

المناهي اللفظية والتثبّت في الألفاظ والتحرّي فيها

عن مغيرة قال: كان إبراهيم رحمه الله يكره أن يقول الرجل: أعوذ بالله وبك ويرخص أن يقول أعوذ بالله ثم بك، ويكره أن يقول: لولا الله وفلان ويرخص أن يقول: لولا الله ثم فلان. (الصمت ص193-194)

قال أبو عمران الجوني: أدركت أربعة من أفضل من أدركت فكانوا يكرهون أن يقولوا: اللهم أعتقنا من النار، ويقولون: إنما يعتق منها من دخلها؛ وكانوا يقولون: نستجير بالله من النار، ونعوذ بالله من النار. (الصمت ص194)

قال إبراهيم: إذا قال الرجل للرجل: يا حمار ويا خنزير قيل له يوم القيامة: حمارًا رأيتني خلقته؟ خنزيرًا رأيتني خلقته. (الصمت ص194-195)

عن ليث عن مجاهد رحمه الله أنه كره أن تقول للميت: استأثر الله به. (الصمت ص196)

(1) ورد هذا الخبر مطولًا في (الكامل) (1/48) ، ومنه ألحقت هذه الزيادة المعلَّمة، والتي هي من قول معاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت