فهرس الكتاب
وأنشد:
عليك بأخلاق الكرام فإنها**تديم لك الذكر الجميل مع النعم
وأنشد:
تعلم فليس المرء يولد عالمًا**وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنده**صغير إذا ضمت عليه المحافل
(الحلم ص75-76)
كلام المرء في ما لا يعنيه
قال مورق العجلي: لقد سألت الله حاجة كذا وكذا منذ عشرين سنة فما أعطيتها ولا أيست منها، فسأله بعض أهله ما هي؟ قال: أن لا أقول ما لا يعنيني. (2/235)
مر حسان بن أبي سنان بغرفة فقال: مذ كم بنيت هذه؟ ثم رجع الى نفسه فقال: وما عليكِ مذ كم بنيت؟! تسألين عما لا يَعْنيك؟! فعاقبَها بصوم سنة. (3/115)
قال الحسن: قال عمر: ثلاث من الشقاء أن يجد الرجل على أخيه فيما يأتي؛ أو يذكر من أخيه ما يعرف من نفسه؛ أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه (1) . (مفتاح دار السعادة 1/202)
قال شميط بن عجلان: من لزم ما يعنيه أوشك أن يترك ما لا يعنيه. (الصمت ص97)
عن شعبة عن سيار أبي الحكم قال: قيل للقمان الحكيم: ما حكمتك؟ قال: لا أسأل عما كفيت، ولا أتكلف ما لا يعنيني. (الصمت 96)
عن أبي شهاب عن عمرو بن قيس أن رجلًا مر بلقمان والناس عنده فقال: ألست عبد بني فلان؟! قال: بلى، قال: الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟! قال: بلى، قال: فما الذي بلغ [بك] ما أرى؟! قال: صدق الحديث وطول السكوت عما لا يعنيني. (الصمت ص96)
(1) هذا - كما هو واضح - من كلام عمر لا من كلام الحسن؛ ولكنني أوردته هنا لأن رواية الحسن له ووعظه الناس به يدل على إعجابه به وقوة معناه عنده؛ وقد ذكرت في متن هذا الكتاب بضعة آثار موقوفة على الصحابة وهي جارية على هذه الطريقة، فليعلم ذلك.
وعن سهل بن عبد الله قال: من ظن [يعني من لم يجتنب الظن المنهي عنه] حرم اليقين، ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق، ومن شغل جوارحه بغير ما أمره الله به حرم الورع. (الشعب 4/269)