الصفحة 448 من 603

عن أبي الأحوص عن محمد بن النضر الحارثي قال: كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار. (الصمت ص67)

عن حماد عن إبراهيم [النخعي] قال: يهلك الناس في خلتين: فضول المال وفضول الكلام. (الصمت ص90 و ص294 والبيان والتبيين 1/192)

عن يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين قال: كان رجل من الأنصار يمر بمجلس لهم فيقول: توضأوا فإن بعض ما تقولون شرٌّ من الحدَث (1) . (الصمت ص91)

الغيبة

عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ) (2) قال: الهمزة الطعان في الناس؛ واللمزة الذي يأكل لحوم الناس. (الصمت ص127)

عن جويبر عن الضحاك في قوله (وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ) (3) قال: اللمز الغيبة. (الصمت ص128)

عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة رضي الله عنه قال: ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة، وثلث من البول، وثلث من النميمة (4) . (الصمت ص129)

(1) كأنه يعني أنه شر من خروج ريح من الإنسان بمسمع من غيره، وهذا تنفير شديد من الغيبة ونحوها من محرم القول.

(2) الهمزة (1) .

(3) الحجرات (11) .

(4) قال ابن رجب في (أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور) ص67:(وقد ذكر بعضهم السر في تخصيص البول والغيبة والنميمة بعذاب القبر، وهو أن القبر أول منازل الآخرة، وفيه أنموذج ما يقع يوم القيامة من العقاب والثواب؛ والمعاصي التي يعاقب عليها العبد يوم القيامة نوعان: حق الله وحق العباد؛ وأول ما يقضى فيه يوم القيامة من حقوق الله الصلاة، ومن حقوق العباد الدماء.

وأما البرزخ فقضي فيه في مقدمات هذين الحقين ووسائلهما؛ فمقدمة الصلاة الطهارة من الحدث والخبث، ومقدمة الدماء النميمة والوقيعة في الأعراض، وهما أيسر أنواع الأذى، فيبدأ في البرزخ بالمحاسبة والعقاب عليهما).

قلت: وأيضًا عدم التنزه من البول ضد طهارة البدن، والغيبة والنميمة ضد طهارة اللسان، ثم الله أعلم بحكمة أمره ونهيه وثوابه وعقوبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت